تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

٩٦ الإمام محمد الباقر ا ، السيرة الكاملة

تفرقوا عنه إجلالاً له ، فوجم لها هشام وقال : من هذا فما أعرفه ! فأنشأ الفرزدق يقول :

هذا الذي تعرفُ البطحاء وطأته ..

فحبس هشام الفرزدق فهجاه بأبيات منها :

يقلب رأساً لم يكن رأس سيد وعيناً له حَوْلاءَ بادِ عُيُوبها .

( المناقب : ٣٠٦/٣ ) .

فاضطرمت نار الحقد في نفس الأمير هشام ، ولم يستطع أن يقنع أباه عبد الملك

بقتله ، وقد يكون هو الذي أقنع أخاه الوليد بسمه فيما بعد !

ولما صار خليفة وجه نار حسده الى الباقر الله وأظهره في قوله لزيد له : ( ما يفعل

أخوك البقرة ، يعني الباقر ! فأجابه زيد : لَشَدَّ ما خالفت رسول الله ! سماه رسول

الله الباقر وتسميه البقرة ! ) . ( أبو نصر البخاري / ٢٢ )

وقالت لهشام أخته يوماً وهو خليفة : ( يا أحول مشؤوماً ، أما تخاف أن تكون الأحوال

الذي على يديه هلاك قريش ؟ ) . ( نسب قريش / ۳۱ ) .

وقالت له سكينة بنت الحسين : ( يا أحول ، لقد أصبحت تتهكم بنا ) !

( لسان العرب : ١٢ / ٦١٧ ، وتاريخ دمشق : ٢١/٧٠ )

ولما جاءت وصية أخيه الوليد لعمر بن عبد العزيز وبعده لأخيه يزيد ، قال له رجاء :

( يا أحول ما أنت والكلام ) ! ( الوصايا لأبي حاتم / ٥٤ ) .

وفي عهد هشام صار المسلمون أكثر جرأة على النظام الأموي ، نتيجة لمخزون مواقف

أهل البيت وجهادهم ، وقد استثمر ذلك الإمام الباقر وصعد موقف

التحدي مع الخليفة وواليه على المدينة بشكل لا سابقة له !

فلما كان هشام في الحج وقعت له مع الإمام الباقر الحادثة شبيهة بحادثته مع أبيه

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 95 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة