تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

الفصل الثالث : الحكومات التي عاصرها الإمام الباقر ! ۹۹

عليه

هو ؟ قال : ما تقول في أصحاب النهروان ؟ فإن قلت : إن أمير المؤمنين قتلهم بحق فقد

ارتددت ، وإن قلت إنه قتلهم باطلاً فقد كفرت !

قال : فولى من عنده وهو يقول : أنت والله أعلم الناس حقاً حقاً ! فأتى هشاماً فقال

له : ما صنعت ؟ قال : دعني من كلامك هذا ، والله أعلم الناس حقاً حقاً ، وهو ابن

رسول الله حقاً ويحق لأصحابه أن يتخذوه نبياً ) !

وقد رويت هذه المناظرة بألفاظ متعددة وفي تفسير القمي ( ٢ / ٢٨٤ ) : ( قال نافع : صدقت یا ابن

رسول الله يا أبا جعفر ، أنتم والله أوصياء رسول الله وخلفاؤه في التوراة ، وأسماؤكم

في الإنجيل وفي الزبور وفي القرآن ، وأنتم أحق بالأمر من غيركم ) .

وروت بعض مصادرنا أن هشاماً الأحول أرسل الأبرش الكلبي أيضاً ليناظر

الإمام ا كما في تفسير القمي : ٢ / ٦٩ ، والمناقب : ٣٢٩/٣

وفي أسد الغابة ( ٩٣/٤ ) أن الأبرش صاحب هشام ، وفي تاريخ ابن خلدون ( ١١٤/٣ ) أنه وزيره

وفي الوافي ( ٦٩/١٥ ) كان نديمه قبل الخلافة : ( وكان غالباً عليه ) .

وفي تاريخ اليعقوبي ( ۳۲۸/۲ ) : ( وكان هشام من أحزم بني أمية وأرجلهم ، وكان بخيلاً

حسوداً ، فظاً غليظاً ظلوماً ، شديد القسوة بعيد الرحمة طويل اللسان ، وفشا الطاعون

في أيامه حتى هلك عامة الناس وذهبت الدواب والبقر ، وكان الغالب عليه الأبرش

بن الوليد الكلبي ) !

ذلك الموسم تفاقم غيظ هشام الأحول من الإمام الباقر فأمر بإحضاره الى دمشق ،

وفي حج

بسبب خطبة الإمام الصادق بأمر أبيها في موسم الحج ، لأن هشاماً لم يحج في

غيرها وهي سنة ١٠٦ ، أي قبل شهادة الإمام الباقر لا بثمان سنوات ، فقد عد

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 98 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة