٩٤ الإمام محمد الباقر الله ، السيرة الكاملة
والإجتماعية والسياسية التي أحدثها الإمام ا ، لأنها كَوَّنَتْ واقعاً جديداً في الأمة ،
جريئاً على بني أمية وطغيانهم
وساعد عليه عدم الإستقرار السياسي وأن الخليفة كان مشغولاً بالصراع مع ولاته
ومع الطامعين بالخلافة حوله ، وقد انفتح هذا الباب في زمن ابن عبد العزيز عندما
عزل حاكم البصرة وبلاد فارس ابن المهلب ، وحبسه في الشام فهرب من سجنه
وعاد الى موطنه وأعلن الحرب على بني أمية ! وكذلك اضطربت ولاية خراسان
وشمال إيران . وقوي الخوارج في العراق ..الخ .
شراسة الجبارين في عصر الإمام الباقر
كان الإمام الباقر أبرز شخصيات بني هاشم ، مهاباً من الدولة محترماً من
أصحاب مشاريع الثورة ، يقوم بثورته على طريقته ، فيرسخ معالم الإسلام كما نزل
من عند الله تعالى ، ويفضح التحريف الحكومي ومؤامرة قريش على أئمة العترة
النبوية الذين اختارهم الله ورسوله الله الإمامة الأمة
وكان منطقه الهادراً قوياً كمنطق نبي الله هود لها لأن معاصريه جبابرة كقوم هود
.
فوجب أن يكون منطقه كاسحاً لأفكارهم وغرورهم !
وقوم هود أي عاد الأولى ، أصحاب حضارة بعد قوم نوح وعاصمتهم
الأحقاف في اليمن ، وكانوا جبارين ذوي ثروة وأجسام ضخمة ، فكان لابد لمنطق
نبيهم الا أن يتناسب مع حالتهم في القوة والشدة !
قال الله تعالى في سورة الأعراف : قَالَ المُلا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ
