الفصل الثالث : الحكومات التي عاصرها الإمام الباقر ! ۹۷
زين العابدين ! روى في الكافي ( ۱۲۰/۸ ) : ( عن أبي الربيع قال : حججنا مع أبي
جعفر الا في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع مولى عبد
الله بن عمر بن الخطاب ، فنظر نافع إلى أبي جعفر في ركن البيت وقد اجتمع عليه
الناس فقال نافع : يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تَدَااً عليه الناس ؟ فقال : هذا نبي
أهل الكوفة ، هذا محمد بن علي
1
فقال : أشهد لآتينه فلأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو ابن نبي أو وصي
! قال : فاذهب إليه وسله لعلك تُخجله ! فجاء نافع حتى اتكأ على الناس ، ثم
نبي
الا فقال : يا محمد بن علي إني قرأت التوراة والإنجيل والزبور
أشرف على أبي جعفر
والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها ، وقد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها
إلا نبي أو وصى نبي أو ابن نبي !
قال : فرفع أبو جعفر رأسه فقال : سل عما بدا لك ، فقال : أخبرني كم بين عيسى وبين
سنة ؟ قال : أخبرك بقولي أو بقولك ؟ قال : أخبرني بالقولين جميعاً .
محمد من
قال : أما في قولي فخمس مائة سنة ، وأما في قولك فست مائة سنة .
قال : فأخبرني عن قول الله لنبيه : وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ
آلِهَةً يُعْبَدُونَ . من الذي سأل محمد وكان بينه وبين عيسى خمس مائة سنة ؟ قال : فتلا أبو
جعفر هذه الآية : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي
بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا . فكان من الآيات التي أراها الله تبارك وتعالى محمداً
لله حيث أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر الله عز ذكره الأولين والآخرين من
النبيين والمرسلين ، ثم أمر جبرئيل فأذن شفعاً وأقام شفعاً وقال في أذانه : حي على
