تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

الفصل الثالث : الحكومات التي عاصرها الإمام الباقر عليا ! ۹۳

يحلف كذباً بالله تعالى على ما لا تعترف به الأمة جمعاء ) !

أقول : يدل ذلك على أن ابن عبد العزيز والناس في عصره يرون أن الخلافة لاتكون إلا بالنص ،

وأن بني أمية أو غيرهم ادعوا النص على أبي بكر ، وكان عمر بن عبد العزيز متحيراً ، فأراد أن

( يُشفي ) شكه بسؤال الحسن البصري !

وجميع الناس ،

وقد يكون ذلك في مرحلة من حياته ، ثم وصل الى تفضيل أهل البي التلال العمل على نفسه )

6

فقد قضى في رجل فضَّل معاوية على علي بالتعزيز والنفي ، وكان يقول : ( ما علمنا أحداً كان في

هذه الأمة أزهد من علي بن أبي طالب بعد النبي ) . ( الكامل : ٤٠١/٣ ) .

وقضى بأن علياً أفضل من أبي بكر وعمر وعثمان ، فقد روى ابن الكلبي أن عامل عمر بن العزيز

رفع اليه مسألة رجل حلف أن علياً خير هذه الأمة وأولاها برسول الله وإلا فامرأته طالق ثلاثاً ،

فقال له أبوها طَلقَتْ منك ، واختلفا : فجمع عمر بن عبد العزيز بني هاشم وبني أمية .. ما تقولون

في يمين هذا الرجل ؟ ..

وكتب عمر إلى عامله ابن مهران قد صدق الله يمين الزوج وأبرَّ قسمه . وأثبته على نكاحه ،

فاستيقن ذلك واعمل عليه ) . ( شرح النهج : ٢٠ / ٢٢٢ ) .

١٠ - في هذا الجو السياسي الذي هيأه الله للإمام الباقر انطلق في جهده النبوي على مدى أربع

ة سنة ، يجهر بالحق ويفضح سياسات الحكام وأبواقه الذين سموهم علماء ،

عشرة

ويواجه تآمر قريش وتحريفها للإسلام ، ويعلي الصرح الفكري والإجتماعي للفئة

الثابتة في زمن الإنحراف !

وقد نشأت ثورة الحسنيين والعباسيين من هذه الأرضية بفضل الموجة التي أحدثها

الإمام الباقر ا ، ثم استمدت دفعها من ثورة أخيه زيد الا أبكر ثورة هاشمية بعد

6

کربلاء . وعندما مات عمر بن عبد العزيز ، وتولى بعده يزيد بن عبد الملك أربع

سنين ، ثم هشام بن عبد الملك عشر سنين ، لم يستطيعا إيقاف الموجة الفكرية

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 92 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة