الفصل الثالث : الحكومات التي عاصرها الإمام الباقر ! ٩٥
مِنَ الْكَاذِبِينَ . قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَينَ . أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا
لَكُمْ نَاصِحُ أَمِينٌ ... قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءِ سَمَّيْتُمُوهَا
أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنتَظِرِينَ . فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ
بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِين .
لكن أسوأ الجبارين على الإطلاق هم المعاصرون للنبي له وأهل بيته ، فهم
فراعنة كما قال الله تعالى لهم : إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ
رَسُولاً . ( وقف رسول الله الله على قتلى بدر فقال : جزاكم الله من عصابة شراً ، لقد
كذبتموني صادقاً وخونتم أميناً . ثم التفت إلى أبي جهل فقال : إن هذا أعتى على الله
من فرعون ، إن فرعون لما أيقن بالهلاك وحد الله ، وإن هذا لما أيقن بالهلاك دعا
باللات والعزى ) !
وهم أنفسهم الذي جاهدهم علي والأئمة من أبنائها ! لذلك نرى أن منطق الإمام
الباقر الا كان معهم قوياً قاصعاً كمنطق نبي الله هود لالالالا
وقد تميزت أحاديثه بصراحتها في كشف مؤامرة قريش ، وبيان فريضة ولاية أهل
البيت النبوي والبراءة من ظالميهم وأعدائهم
الإمام الباقر لا يتحدى الخليفة هشام الأحول
قال الذهبي ( ٣٩٨/٤ ) يصف الإمام زين العابدين : ( وكان له جلالة عجيبة وَحَقَّ له والله
ذلك ، فقد كان أهلاً للإمامة العظمى لشرفه وسؤدده وعلمه وتألهه وكمال عقله . قد
اشتهرت قصيدة الفرزدق وهي سماعنا ، أن هشام بن عبد الملك حج قبيل ولايته
الخلافة ، فكان إذا أراد استلام الحجر زوحم عليه ، وإذا دنا علي بن الحسين من الحجر
