الفصل الثالث : الحكومات التي عاصرها الإمام الباقر ! ۸۹
حملاً من الورق والعين من مال الخمس ، فرد عليهم ذلك ، وكذلك كلما كان لبني
وبني هاشم مما حازه أبو بكر وعمر وبعدهما عثمان ومعاوية ويزيد وعبد
فاطمة
الملك ، رده عليهم ! واستغنى بنو هاشم في تلك السنين وحسنت أحوالهم ) .
المناقب : ٢ / ٥٢ ، وكشف الغمة : ۲ / ۱۱۷ ، والطبقات : ٣٩١/٥ ) .
وروى في سمط النجوم / ١٠٤٣ ، عن الإمام الصادق الا أن عمر بن عبد العزيز كان
يهدي إليهم الدراهم والدنانير في زقاق العسل ، خوفاً من أهل بيته !
٥ - ألغى عمر بن عبد العزيز مرسوم معاوية بلعن أمير المؤمنين الا في صلاة الجمعة ، قال
اليعقوبي ( ٣٠٥/٢ ) : ( وترك لعن علي بن أبي طالب على المنبر ، وكتب بذلك إلى الآفاق ...
وأعطى بني هاشم الخمس ، ورد فدكاً وكان معاوية أقطعها مروان فوهبها لابنه عبد
العزيز فورثها عمر منه فردها على ولد فاطمة . فلم تزل في أيديهم حتى ولي يزيد بن
عبد الملك فقبضها )
وقال في شرح النهج ( ٥٨/٤ ) : ( فأما عمر بن عبد العزيز فإنه قال : كنت غلاماً أقرأ القرآن
على بعض ولد عتبة بن مسعود ، فمر بي يوماً وأنا ألعب مع الصبيان ونحن نلعن
علياً ، فكره ذلك ودخل المسجد ، فتركت الصبيان وجئت إليه لأدرس عليه وردي ،
فلما رآني قام فصلى وأطال في الصلاة شبه المعرض عني حتى أحسست منه بذلك ،
فلما انفتل من صلاته كلح في وجهي فقلت له : ما بال الشيخ ؟ فقال لي : يا بني أنت
اللاعن علياً منذ اليوم ؟ قلت : نعم ، قال : فمتى علمت أن الله سخط على أهل بدر
بعد أن رضي عنهم ! فقلت : يا أبت وهل كان علي من أهل بدر ! فقال : ويحك ! وهل
كانت بدر كلها إلا له ! فقلت : لا أعود ، فقال : الله إنك لا تعود ! قلت : نعم فلم
