الفصل الثالث : الحكومات التي عاصرها الإمام الباقر لا ! ۸۷
( فقيل له : طعَنْتَ على الشيخين ! فقال : هما طعنا على أنفسهما ! وذلك لما صار إليه
محمد بن علي الا ) . المسترشد لابن جرير الطبري الشيعي / ٥٠٣ ) .
( لما دخل المدينة عمر بن عبد العزيز نادى مناديه من كانت له مظلمة وظلامة
فليحضر : فدخل إليه مولاه مزاحم فقال : إن محمد بن علي بالباب ، فقال له : أدخله
یا مزاحم قال : فدخل وعمر يمسح عينيه من الدموع ، فقال له محمد بن علي : ما أبكاك
يا عمر ؟ فقال هشام أبكاه كذا وكذا يا ابن رسول الله ، فقال محمد بن علي فلما رآه
استقبله وأقعده مقعده فقال الملا : إنما الدنيا سوق من الأسواق يبتاع فيها الناس ما
ينفعهم وما يضرهم ، وكم قوم ابتاعوا ما ضرهم فلم يصبحوا حتى أتاهم الموت ،
فخرجوا من الدنيا ملومين لما لم يأخذوا ما ينفعهم في الآخرة فقسم ما جمعوا لمن لم
يحمدهم ، وصاروا إلى من لا يعذرهم . فنحن والله حقيقون أن ننظر إلى تلك الأعمال
التي نتخوف عليهم منها ، فكف عنها واتق الله واجعل في نفسك اثنتين : إلى ما تحب
أن يكون معك إذا قدمت على ربك فقدمه بين يديك وانظر إلى ما تكره أن يكون
معك إذا قدمت على ربك فارمه ورائك . ولا ترغبن في سلعة بارت على من كان
قبلك فترجو أن يجوز عنك ، وافتح الأبواب وسهل الحجاب ، وأنصف المظلوم ورد
الظالم . ثلاثة من كن فيه استكمل الإيمان بالله ( فجثا عمر على ركبتيه ، ثم قال : إيه
أهل بيت النبوة ، قال نعم يا عمر ، من إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، ومن إذا
غضب لم يخرجه غضبه من الحق ، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له . فدعا عمر بدواة
وبياض وكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما رد عمر بن عبد العزيز ، ظلامة محمد بن علي بن
