تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

٨٤ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة

جريمة قتل الإمام الباقر لها بالسم على يد والي المدينة

.

والنص التالي يكشف الفرق في نظر الإمام الباقر بين سليمان بن عبد الملك وخليفته عمر بن عبد

العزيز ، فقد روى اليعقوبي ( ٣٠٦/٢ ) أن عمر بن عبد العزيز ذكر الإمام زين العابدين يوماً

فقال : ( ذهب سراج الدنيا وجمال الإسلام وزين العابدين ! فقيل له : إن ابنه أبا جعفر

محمد بن علي فيه بقية ، فكتب عمر يختبره ، فكتب إليه محمد كتاباً يعظه ويخوفه ! فقال

عمر : أخرجوا كتابه إلى سليمان فأخرج كتابه فوجده يقرظه ويمدحه ، فأنفذ إلى عامل

المدينة وقال له : أحضر محمداً وقل له : هذا كتابك إلى سليمان تقرظه وهذا كتابك إلى

مع ما أظهرت من العدل والإحسان ! فأحضره عامل المدينة وعرفه ما كتب به عمر

فقال : إن سليمان كان جباراً كتبت إليه بما يكتب إلى الجبارين ، وإن صاحبك أظهر أمراً

فكتبت إليه بما شاكله ! وكتب عامل عمر إليه بذلك فقال عمر : إن أهل هذا البيت لا

يخليهم الله من فضل ) !

ومعناه : أن سليمان بن عبد الملك برأي الإمام الله جبار لا يتحمل أن يطرح الإمام

الحق ، فكان يداريه كما دارى الأنبياء الفراعنة عصورهم . أما ابن عبد العزيز

فأعلن أنه يريد تحقيق العدل ويتحمل النصيحة ، فكتب له الإمام بما كتب فأعجب

ذلك عمر . وكان عهده فرصة للإمام لينشط في مشروعه !

فبَقَرَ علم جده له ونشره .

نقاط عن عصر عمر بن عبد العزيز

۱- عندما تولى الخلافة دعا الإمام الباقر لها الى الشام ، ليسشتيره في أمور الخلافة ( فدخل

فحدثه ساعة وقال إني : أريد الوداع يا أمير المؤمنين ، قال عمر : فأوصني يا أبا جعفر ،

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 83 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 84 | الشيخ علي الكوراني العاملي