تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

۸۲ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

الطّل الزرع ! قال : فلما مضى علي بن الحسين حسبنا الأيام والجمع والشهور

والسنين ، فما زادت يوماً ولا نقصت حتى تكلم محمد بن علي بن الحسين باقر العلم ،

صلوات الله عليهم ) . ( رجال الطوسي ( ٣٣٩/١ ) .

في تلك السنة حدثت فُسحةٌ على عامة المسلمين ، بهلاك الطاغية سليمان بن عبد

الملك ، الذي لم يكن له ولد يصلح للخلافة ، وكان ضعف الدولة الأموية يتفاقم

لنقمة المسلمين وظلم الأجهزة وفسادها ! وكان الناس يميلون الى ابن عمه عمر بن

عبد العزيز ويلهجون باسمه للخلافة لما عرف به من استقامة ، فأوصى له سليمان ،

وبعده لأخيه يزيد بن عبد الملك

فكان عمر بن عبد العزيز نشازاً بين الملوك الأمويين لأنه ( عادل ) بين جبابرة أي أعور

بين عميان ! وروى محبوه أن الإمام الباقر لا سئل عنه فقال : ( أما علمت أن لكل

قوم نجيبة وأن نجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز ، وإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده ) .

( سير الذهبي : ٥ / ١٢٠ ، وتاريخ دمشق : ١٤٧/٤٥ ) .

وقد تكون الرواية صحيحة لكنها لاتدل على نجاته بل على تميزه على قومه .

وقد كان عصره كان الفرصة الموعودة في مقادير الله تعالى للإمام الباقر الا فنهض

وشق علم النبوة ، ونشره في الناس !

( كانت ) ولاية عمر ثلاثين شهراً .. وتوفي لست بقين من رجب سنة ١٠١ ، وهو ابن

تسع وثلاثين سنة ، وكان أسمر رقيق الوجه حسن اللحية ، غائر العينين بجبهته أثر ،

وعهد إلى يزيد بن عبد الملك ) . ( الطبري : ٣١٨/٥ ) .

وكان في وجهه أثر جرح من رفسة فرس ويسمى أشج بني أمية . ( فتن ابن حماد / ٧٥ ) .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 81 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 82 | الشيخ علي الكوراني العاملي