۷۱۸ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
نهب ماله ، أو هدمت داره ! ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد
قاتل الحسين . ثم جاء الحجاج فقتلهم كل قتلة ، وأخذهم بكل ظنة وتهمة ، حتى
أن الرجل ليقال له زنديق أو كافر ، أحب إليه من أن يقال شيعة علي الا ! وحتى صار
الرجل الذي يذكر بالخير ولعله يكون ورعاً صدوقاً ، يحدث بأحاديث عظيمة عجيبة
من تفضيل بعض من قد سلف من الولاة ، ولم يخلق الله تعالى شيئاً منها ولا كانت
ولا وقعت ! وهو يحسب أنها حق ، لكثرة من قد رواها ممن لم يعرف بكذب ولا بقلة
ورع ) !
الإمام لا يشيد بالشيعة إشادة خاصة !
وروى الصدوق في فضائل الشيعة / ۸ عن الإمام الصادق قال : ( خرجت أنا وأبي ذات يوم
إلى المسجد فإذا هو بأناس من أصحابه بين القبر والمنبر ، قال فدنى منهم وسلم عليهم
وقال : إني والله لأحب ريحكم وأرواحكم فأعينوا على ذلك بورع واجتهاد ، واعلموا
ولايتنا لا تنال إلا بالورع والإجتهاد ، من أئتم منكم بقوم فليعمل بعلمهم . أنتم
شيعة الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون ،
والسابقون في الدنيا إلى محبتنا ، والسابقون في الآخرة إلى الجنة . ضمنت لكم الجنة
صل الله
!
بضمان الله عَزَوَجَلَّ وضمان النبي عليه الله
أنتم الطيبون ، ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء وكل مؤمن صديق . بكم من
مَرَّةٍ قال أمير المؤمنين لها القنبر : أبشروا وبشروا ، فوالله مات رسول الله وهو
ساخط على أمته إلا الشيعة !
