الفصل العشرون : معالم التشيع في حديث الإمام الباقر ٧١٥
جعفر أخوه زيد بن علي فقالوا لأبي جعفر نتولى علياً وحسناً وحسيناً ونتبرأ من
أعدائهم ؟ قال نعم ، قالوا فنتولى أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم ، قال : فالتفت
إليهم زيد بن علي وقال لهم : أتتبرؤون من فاطمة لها بترتم أمرنا بتركم الله ،
فيومئذ سموا البترية ) . ( من لا يحضره الفقيه : ٤ / ٤٤٥ ) .
فلا يجوز أن تتولى أهل البيت ومن ظلمهم ، لأن الولاية بلا براءة بتر للولاية !
وفي البحار ( ٣٨٤/٣٠ ) ( عن بشير ، قال : سألت أبا جعفر الا عن فلان وفلان فلم
يحبني ثم سألته فلم يجبني ، فلما كان في الثالثة : قلت جعلت فداك أخبرني عنهما ؟
فقال : ما قطرت قطرة من دمائنا ، ولا من دماء أحد من المسلمين إلا وهي في أعناقهما
إلى يوم القيامة ) .
٩ - عن أبي الجارود : قال كنت أنا وكثير النوى عند أبي جعفر الا فقال كثير : يا أبا
جعفر ، هذا أبو الجارود يبرأ من فلان وفلان ، فقلت لأبي جعفر الا : قال : كذب
بن علي أخو أبي
والله الذي لا إله إلا هو ما سمع
الله
قط ، وعنده عبد
ذلك
مني
الله فقال : هلم إلي أقبل إلي يا كثير : كانا والله أول
جعفر
ظلمنا حقنا وأضغنا
من
بآبائنا ، وحملا الناس على رقابنا ، فلا غفر الله لهما ولا غفر لك معهما يا كثير .
۱۰ - ورووا عن بشير بن أراكة النبال قال : سألنا أبا جعفر الا عن أبي بكر وعمر ،
فقال كهيئة المنتهر : ما تريد من صنمي العرب ! أنتم تقتلون على دم عثمان بن عفان
فكيف لو أظهرتم البراءة منها ، إذا لما ناظر وكم طرفة عين ) !
وسئل اللا عن أبي بكر وعمر ، فقال : هما أول من ظلمنا وقبض حقنا ، وتوثب على
رقابنا ، وفتح علينا باب لا يسده شئ إلى يوم القيامة ، فلا غفر الله لهما ظلمهما إيانا .
