۷۲۰ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
آلهتهم بقدوم فكسرها إلا كبيراً لهم ، ووضع القدوم في عنقه فرجعوا إلى آلهتهم
فنظروا إلى ما صُنع بها فقالوا : لا والله ما اجترأ عليها ولا كسرها إلا الفتى الذي كان
يعيبها ويبرأ منها ، فلم يجدوا له قتلة أعظم من النار ، فجمع له الحطب واستجادوه
حتى إذا كان اليوم الذي يحرق فيه ، برز له نمرود و جنوده وقد بنى له بناءً لينظر إليه
كيف تأخذه النار ، ووضع إبراهيم الا في منجنيق ، وقالت الأرض : يا رب ليس على
ظهري أحد يعبدك غيره ، يحرق بالنار ؟ قال الرب إن دعاني كفيته . قال أبو
جعفر الا : إن دعاء إبراهيم لالالالالا يومئذ كان يا أحد يا صمد ، يا من لم يلد ولم يولد
ولم يكن له كفواً أحد . ثم قال : توكلت على الله . فقال الرب تبارك وتعالى : كفيت ،
فقال للنار : كوني برداً قال : فاضطربت أسنان إبراهيم لا من البرد حتى قال الله عَزَوَجَلَّ :
وسلاماً على إبراهيم ، وانحط جبرئيل وإذا هو جالس مع إبراهيم لا يحدثه في
النار ، قال : نمرود من اتخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم ، قال : فقال عظيم من
عظمائهم : إني عزمت على النار أن لا تحرقه قال فأخذ عنق من النار نحوه حتى
أحرقه ، قال : فآمن له لوط ، وخرج مهاجراً إلى الشام هو وسارة ولوط ) . ( الكافي : ٨ / ٣٦٨ ) .
( عن القضاعي عن أبي جعفر قال لها : أصبح إبراهيم الالها فرأى في لحيته شعرة بيضاء
فقال : الحمد لله رب العالمين الذي بلغني هذا المبلغ لم أعص الله طرفة عين .
قال لا : لما اتخذ الله عزوجل إبراهيم لا خليلاً أتاه بشراه بالخلة فجاءه ملك الموت في
صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماءً ودهناً فدخل إبراهيم الدار
فاستقبله خارجاً من الدار وكان إبراهيم رجلاً غيوراً وكان إذا خرج في حاجة
أغلق بابه واخذ مفتاحه معه ثم رجع ، ففتح فإذا هو برجل قائم أحسن ما يكون من
