الفصل العشرون : معالم التشيع في حديث الإمام الباقر ۷۱۷
والله ما أحد أقرب من عرش الله عَزَّوَجَلَّ بعدنا من شيعتنا
وصف الباقر الاضطهاد بني أمية لأهل البيت وشيعتهم فقال ( شرح النهج ٤٣/١١ ) : ( يا فلان ما
لقينا من ظلم قريش إيانا وتظاهرهم علينا ! وما لقي شيعتنا ومحبونا من الناس ! إن
رسول الله الله قبض وقد أخبر أنا أولى الناس بالناس ، فتمالات علينا قريش حتى
أخرجت الأمر عن معدنه ، واحتجت على الأنصار بحقنا وحجتنا ! ثم تداولتها
قریش واحد بعد واحد ، حتى رجعت إلينا ، فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب لنا ، ولم
يزل صاحب الأمر في صعود كؤود حتى قتل ، فبويع الحسن ابنه وعوهد ثم غدر به
وأسلم ، ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه ونهبت عسكره
وعولجت خلاليل أمهات أولاده ! فوادع معاوية وحقن دمه ودماء أهل بيته ، وهم
قليل حق قليل !
ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفاً ، ثم غدروا به وخرجوا عليه
وبيعته في أعناقهم ، وقتلوه !
ثم لم نزل أهل البيت نستذل ونستضام ونقصى ونمتهن ونحرم ونقتل ونخوف ! ولا
نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا !
ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعاً يتقربون به إلى أوليائهم
وقضاة السوء وعمال السوء في كل بلدة ، فحدثوهم بالأحاديث الموضوعة المكذوبة ،
ورووا عنا ما لم نقله وما لم نفعله ، ليبغضونا إلى الناس !
وكان عِظَمُ ذلك وكِبْرُه زمن معاوية بعد موت الحسن فقتلت شيعتنا بكل بلدة ،
وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة ، وكان من يذكر بحبنا والإنقطاع إلينا سجن أو
