٧١٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
وكان غرضهم منها إقامة مراسم الدين ، وإدامة مناهج الشرع القويم ! وذلك
كاختلافهم عند قول النبي في مرض موته إئتوني بقرطاس أكتب لكم كتاباً لا تضلوا
بعدي حتى قال عمر : إن النبي قد غلبه الوجع ، حسبنا كتاب الله ! وكثر اللغط في
ذلك حتى قال النبي : قوموا عني لا ينبغي عندي التنازع ! وكاختلافهم بعد ذلك في
عن جيش أسامة ، فقال قوم بوجوب الإتباع لقوله : جهزوا جيش
التخلف
أسامة لعن الله من تخلف عنه ، وقال قوم بالتخلف انتظاراً لما يكون من رسول الله في
مرضه !
٦- هذا كله مقتضى الآيات الكريمة كقوله تعالى : قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ
مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآهُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ
وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهَ وَحْدَهُ إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لَأَبِيهِ لاسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ
مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ . الممتحنة : ٤ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ مَنْ كَانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ
الآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الحَمِيدُ . عَسَى الله أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً
وَاللهُ قَدِيرٌ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
وقوله تعالى : لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ
أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الآيَمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّه أَلَا إِنَّ
حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
( قال عن سدير : دخلت على أبي جعفر الباقر ومعي سلمة بن كهيل وأبو
۷-
المقدام ثابت الحداد وسالم بن أبي حفصة وكثير النواء وجماعة منهم ، وعند أبي
