تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧

الفصل العشرون : معالم التشيع في حديث الإمام الباقر د ۷۰۷

محمد شهيداً ! قال : فارتعدت مفاصل النبي ﷺ فقال : يا جبرئيل ربي هو السلام ومنه

السلام وإليه يعود السلام ، صدق عَزَوَجَلَّ وبر ، هات الكتاب ، فدفعه إليه وأمره بدفعه

إلى أمير المؤمنين ، فقال له : إقرأه . فقرأه حرفاً حرفاً فقال : يا علي هذا عهد ربي

تبارك وتعالى إليَّ وشرطه عليّ وأمانته وقد بلغت ونصحت وأديت ، فقال علي :

وأنا أشهد لك بأبي وأمي أنت بالبلاغ والنصيحة والتصديق على ما قلت ، ويشهد

لك به سمعي وبصري ولحمي ودمي ! فقال : جبرئيل : وأنا لكما على ذلك من

صلى الله

الشاهدين ، فقال رسول الله له : يا علي أخذت وصيتي وعرفتها وضمنتَ الله ولي

عليه واله

الوفاء بما فيها ؟ فقال علي : نعم بأبي أنت وأمي الله

، على ضمانها وعلى الله عوني

وتوفيقي على أدائها . فقال رسول الله ﷺ : يا على إني أريد أن أشهد عليك

صل الله

بموافاتي

بها يوم القيامة . فقال علي الا نعم أشهد ، فقال النبي الله : إن جبرئيل وميكائيل فيما

بيني وبينك الآن وهما حاضران ، معهما الملائكة المقربون لأشهدهم عليك !

فقال : نعم ليشهدوا وأنا بأبي أنت وأمي أشهدهم فأشهدهم رسول الله ﷺ ، وكان

صلى الله

فيما اشترط عليه النبي ﷺ بأمر جبرئيل الا فيما أمر الله عزوجل أن قال له : يا علي تفي بما

عليه واله

فيها من موالاة من والى الله ورسوله والبراءة والعداوة لمن عادى الله ورسوله

والبراءة منهم على الصبر منك وكظم الغيظ ، وعلى ذهاب حقك وغصب خمسك ،

وانتهاك حرمتك ؟ فقال : نعم يا رسول الله

فقال أمير المؤمنين الام : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد سمعت جبرئيل يقول

للنبي : يا محمد عرفه أنه تنتهك الحرمة وهي حرمة الله وحرمة رسول الله ﷺ ، وعلى

أن تُخضب لحيته من رأسه بدم عبيط !

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 706 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة