۷۱۰ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
يريد هذا الست
فقال قتادة : ذلك من خرج من بيته بزاد حلال وراحلة وكراء حلال
: نشدتك الله يا قتادة هل تعلم أنه
كان آمناً حتى يرجع إلى أهله ، فقال أبو جعفر ا
قد يخرج الرجل من بيته بزاد حلال وراحلة وكراء حلال ، يريد هذا البيت فيقطع
عليه الطريق فتذهب نفقته ويضرب مع ذلك ضربة فيها اجتياحه ! قال قتادة : اللهم
نعم ، فقال أبو جعفر ا : ويحك يا قتادة إن كنت إنما فسرت القرآن من تلقاء نفسك
فقد هلكت وأهلكت وإن كنت قد أخذته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ، ويحك
یا قتادة ذلك من خرج من بيته بزاد وراحلة وكراء حلال يروم هذا البيت عارفاً بحقنا
يهوانا قلبه كما قال الله عَزَوَجَلَ : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ . ولم
يعن البيت فيقول : إليه ، فنحن والله دعوة إبراهيم التي من هوانا قلبه قبلت
حجته وإلا فلا ، يا قتادة فإذا كان كذلك كان آمناً من عذاب جهنم يوم القيامة
قال قتادة : لا جرم والله لا فسرتها إلا هكذا ، فقال أبو جعفر : ويحك يا قتادة إنما
يعرف القرآن من خوطب به ) .
وفي الكافي ( ٢٥٦/٦ ) بسند صحيح عن أبي حمزة الثمالي قال : ( كنت جالساً في مسجد
الرسول الله إذا أقبل رجل فسلم فقال : من أنت يا عبد الله ؟ قلت : رجل من أهل
الكوفة ، فقلت : ما حاجتك فقال لي : أتعرف أبا جعفر محمد بن علي ؟ فقلت : نعم
فما حاجتك إليه ؟ قال : هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته وما
كان من باطل تركته !
قال أبو حمزة : فقلت له : هل تعرف ما بين الحق والباطل ؟ قال : نعم ، فقلت له : فما
حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق والباطل ! فقال لي : يا أهل الكوفة أنتم قوم
