٧٠٦ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
ثم دفعها إلى الذي يليه قال : قلت له : جعلت فداك فأنت هو ؟ قال فقال : ما بي إلا أن
تذهب يا معاذ فتروي عليَّ !
قال فقلت : أسأل الله الذي رزقك من آبائك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك مثلها
قبل الممات . قال : قد فعل الله ذلك يا معاذ .
قال : فقلت : فمن هو جعلت فداك ؟ قال : هذا الراقد وأشار بيده إلى العبد الصالح
وهو راقد ) . يقصد ابنه موسى بن جعفر ا
وروى عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر قال : ( قال له حمران جعلت فداك أرأيت ما
كان من أمر علي والحسن والحسين ، وخروجهم وقيامهم بدين الله عزوجل ، وما
أصيبوا من قتل الطواغيت إياهم والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا ؟ فقال أبو جعفر ا :
يا حمران إن الله تبارك وتعالى كان قدَّر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه ثم أجراه .
فبتقدم علم ذلك إليهم من رسول الله ﷺ ، قام علي والحسن والحسين ، وبعلم
صمت من صمت منا ) .
كما روى حديثاً عن الإمام الصادق قال : حين نزل ) برسول الله له الأمر نزلت
عليه واله
الوصية من عند الله كتاباً مسجلاً ، نزل به جبرئيل مع أمناء الله تبارك وتعالى من
الملائكة ، فقال جبرئيل : يا محمد مر بإخراج من عندك إلا وصيك ليقبضها منا
وتُشهدنا بدفعك إياها إليه ضامناً لها يعني عالي الان .
لالالالالا
فأمر النبي بإخراج من كان في البيت ما خلا علي وفاطمة فيما بين الستر
والباب فقال جبرئيل : يا محمد ربك يقرؤك السلام ويقول : هذا كتاب ما كنت عهدت
إليك وشرطت عليك وشهدت به عليك وأشهدت به عليك ملائكتي ، وكفى بي يا
