تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣

الفصل العشرون : معالم التشيع في حديث الإمام الباقر د ۷۰۳

الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة في أهل بيتك ، عند علي بن أبي طالب فإني

لم أقطع العلم والإيمان والإسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة من العقب من

ذريتك ، كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم . وذلك

قوله الله تبارك وتعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ . ذُرِّيَّةً

بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . وإن الله تبارك وتعالى لم يجعل العلم جهلاً ولم يكل

أمره إلى أحد من خلقه لا إلى ملك مقرب ولا نبي مرسل ـ ولكنه أرسل رسولاً من

ملائكته فقال له : قل كذا وكذا فأمرهم بما يحب ونهاهم عما يكره ، فقص إليهم أمر

خلقه بعلم ، فعلم ذلك العلم وعلم أنبياءه وأصفياءه من الأنبياء والإخوان والذرية

التي بعضها من بعض ، فذلك قوله عَزَوَجَلَّ : فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ

مُلْكًا عَظِيمًا . فأما الكتاب فهو النبوة وأما الحكمة فهم الحكماء من الأنبياء من الصفوة ،

وأما الملك العظيم فهم الأئمة الهداة من الصفوة ، وكل هؤلاء من الذرية التي بعضها

من بعض ، والعلماء الذين جعل الله فيهم البقية وفيهم العاقبة وحفظ الميثاق ، حتى

تنقضي الدنيا والعلماء ، ولولاة الأمر استنباط العلم وللهداة ، فهذا شأن الفضل من

الصفوة والرسل والأنبياء والحكماء وأئمة الهدى والخلفاء الذين هم ولاة أمر الله عَزَوَجَلَّ

واستنباط علم الله وأهل آثار علم الله من الذرية التي بعضها من بعض من الصفوة

بعد الأنبياء لا من الآباء والإخوان والذرية من الأنبياء ، فمن اعتصم بالفضل

انتهى بعلمهم ونجا بنصرتهم ، ومن وضع ولاة أمر الله عزوجل وأهل استنباط علمه في

غير الصفوة من بيوتات الأنبياء لا الا فقد خالف أمر الله عَزَوَجَلَّ وجعل الجهال ولاة أمر

الله والمتكلفين ، بغير هدى من الله عَزَوَجَلَّ ، وزعموا أنهم أهل استنباط علم الله فقد

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 702 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة