تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١

الفصل العشرون : معالم التشيع في حديث الإمام الباقر د ۷۰۱

وفي قوله : وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالأَرض إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ .

وأوحى إلى نبيه أن لا يبقي في غيبه وسره ومكنون علمه شيئاً إلا ناجاه به ، وأمر أن

يؤلف القرآن من بعده ، ويتولى غسله وتحنيطه وتكفينه من دون قومه ، وقال لأهله

وأصحابه حرام أن تنظروا إلى عورتي ( بدني ) غير أخي علي فهو مني وأنا منه له مالي

وعليه ما عليَّ ، وهو قاضي ديني ومنجز وعدي

وقال لأصحابه : علي يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله . ولم يكن عند

أحد تأويل القرآن بكماله وتمامه إلا عند علي ، ولذلك قال لأصحابه : أقضاكم علي .

وقال عمر بن الخطاب : لولا علي لهلك عمر ! أفيشهد له عمر ، ويجحد غيره !

فأطرق هشام ثم رفع رأسه وقال : سل حاجتك . فقال : خلفت أهلي وعيالي

أكثر

مستوحشين لخروجي ! فقال : قد آمن الله وحشتهم برجوعك إليهم ، فلا تقم

من يومك ، فاعتنقه أبي وودعه وفعلت فعله ، ونهض ونهضت ) .

قال لا : نحن الناس المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة

عن بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر الا عن قول الله عَزَوَجَلَّ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ

وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ؟ فكان جوابه : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْحِبْتِ

وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً . أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ

يَلْعَنِ الله فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا ، أَمْ هُمْ نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ فَإِذَا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا .

نحن الناس الذين عنى الله ، والنقير النقطة التي في وسط النواة .

أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ ! نحن الناس المحسودون على ما آتانا الله

من

الإمامة دون خلق الله أجمعين . فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا ،

6

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 700 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 701 | الشيخ علي الكوراني العاملي