٥٩٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
اللهم إن الكميت جاد في آل رسول الله وذرية نبيك له بنفسه حين ضن الناس
صلى الله
عليه واله
وأظهر ما كتمه غيره من الحق ، فأحيه وأمته شهيداً ، وأره الجزاء عاجلاً فإنا قد عجزنا
عن مكافأته قال الكميت : ما زلت أعرف بركة دعائه الا ) .
وفي رواية : ( فقال له خذ هذه يا أبا المستهل فاستعن بها على سفرك فقال : لو وصلتني
بدائق لكان شرفاً ولكن على مدحكم لا آخذ ثمناً ولا أجراً إلا ممن أردت به وجهه
والوسيلة عنده . ولكن إن أحببت أن تحسن إلي فادفع بعض ثيابك التي تلي جسدك
أتبرك به فقام علي بن الحسين الا فنزع ثيابه فدفعها كلها إليه وأمر بجبة له كانت يصلي
فيها فدفعت إليه ، ثم قال اللهم إن الكميت جاد في آل رسولك وذرية نبيك بنفسه
حين ضن الناس..الخ .. )
أقول : هذا دعاء عظيم من الإمام زين العابدين صلوات الله عليه ، يجعل الكميت من
كبار أولياء الله تعالى ، وقد استجاب الله قول الإمام زين العابدين فيه : فأحياه
حميداً وأماته شهيداً ، وختم له بالسعادة
وفي تاريخ دمشق ( ۲۳۷/٥٠ ) : ( عن المدائني قال : قال الكميت لمحمد بن علي إني قد قلت
أبياتاً إن أظهرتها خشيت على نفسي ، وإن أخفيتها خشيت على ديني !
قال هاتها ، فأنشده هذه الأبيات :
نفى عن عينك الأرقُ الهجوعا وهم يـمـتري مـنـهـا الـدمـوعـا
ويوم الدوح دوح غـديـرِ خـمّ أبانَ له الولاية لو أطـيـعــا
ولكنَّ الـرجـال تـبـايـعـوهـا فلم أر مثلها خطراً مبيعا
فلم أبلغ بهم لـعـنـاً ولكن أساء بذاك أولهـم صــنـيـعـا
