تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١

الفصل السابع عشر : شعراء الإمام الباقر ا ٥٩١

إنّ أهل الخضاب قد تركوني موزعاً مولعاً بأهل الخضاب ) .

الكميت بن زيد الأسدي الله

كان عمه رئيس بني أسد ورأى فيه النبوغ

قال المبرد ( تاریخ دمشق : ٢٣٣/٥٠ ) : ( كان عم الكميت رئيس قومه فقال له يوماً : يا كميت لم

لا تقول الشعر ، ثم أخذه فأدخله ماء كان لهم ( نبع ماء ) وقال لا أخرجتك منه أو تقول

الشعر ، فمرت به قبرة فأنشأ متمثلاً يقول :

يا لك من قبرة بمعمر خلا لك الجو فبيضي واصفري

ونقري ما شئت أن تنقري

فقال له عمه : إنما حلفت أنك تقول شعرا ، وقد قلته فاخرج ) .

كان الكميت لغوياً حفظ العربية بشعره

ترجم له الذهبي وهو المبغض للشيعة ، فقال في سيره ( ۳۸۸/٥ ) : ( الكميت بن زيد الأسدي

الكوفي ، مقدم شعراء وقته ، قيل بلغ شعره خمسة آلاف بيت ، روى عن الفرزدق

وأبي جعفر الباقر .. قال أبو عبيدة : لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم

حببهم إلى الناس وأبقى لهم ذكراً .

وقال أبو عكرمة الضبي : لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان ..

وكان الكميت شيعياً مدح علي بن الحسين فأعطاه من عنده ومن بني هاشم أربع مئة

ألف وقال : خذ هذه يا أبا المستهل ، فقال : لو وصلتني بدانق لكان شرفاً ، ولكن

أحسن إليَّ بثوب يلي جسدك أتبرك به فنزع ثيابه كلها فدفعها إليه ودعا له . فكان

الكميت : يقول : ما زلت أعرف بركة دعائه ) .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 590 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 591 | الشيخ علي الكوراني العاملي