٥٩٢ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
تميز الكميت بعشر خصال !
في تاريخ دمشق ( ٢٣٢/٥٠ ) : كان في الكميت عشر خصال ، لم تكن في شاعر : كان
خطیب بني أسد ، وفقيه الشيعة ، وحافظ القرآن ، وثبت الجنان ، وكان كاتباً حسن
الخط ، وكان نسابة وكان جدلاً ، وكان أول من ناظر في التشيع ، وكان رامياً لم يكن
في أسد أرمى منه بنبل ، وكان فارساً ، وكان شجاعاً ، وكان سخياً ديناً ) .
وكان الكميت نسابة
في تاريخ الذهبي ( ٤٨٦/٣ ) : ( عن أبي عكرمة الضبي ، عن أبيه قال : كان يقال : ما جمع أحد
من علم العرب ومناقبها ومعرفة أنسابها ما جمع الكميت ، فمن صحح الكميت نسبه
صح ، ومن طعن فيه وهن .
بدأ شعره بالهاشميات ورأى ثلاثة أئمة ومدحهم
فقد أنشد للإمام زين العابدين والباقر والصادق ولم يقبل جائزة مادية ، بل طلب
الدعاء والتبرك بثيابهم ليجعلها في كفنه ، قال : ( والله ما أحببتكم للدنيا ولو أردتها
منهم
لأتيت من هو في يديه ، ولكنني أحببتكم للآخرة ، فأما الثياب التي أصابت أجسادكم فإني أقبلها
لبركتها ، وأما المال فلا أقبله ) . ( خزانة الأدب : ١ / ١٥٥ ) .
كان شاباً فذهب الى البصرة وعرض هاشمياته على الفرزدق
قال المسعودي في مروج الذهب ( ۳ / ۲۲۸ ) : ( لما قال الكميت بن زيد الأسدي الهاشميات
قدم البصرة فأتى الفرزدق فقال : يا أبافراس ، أنا ابن أخيك ، قال : ومن أنت ؟
فانتسب له فقال : صدقت فما حاجتك ؟ قال : نفث على لساني ، وأنت شيخ مضر
وشاعرها ، وأحببت أن أعرض عليك ما قلت ، فإن كان حسناً أمرتني بإذاعته ، وإن
كان غير ذلك أمرتني بستره وسترته علي
فقال : يا ابن أخي أحسب شعرك على قدر عقلك ، فهات ما قلت راشداً ، فأنشده :
