الفصل السابع عشر : شعراء الإمام الباقر ٥٩٧
ينكروه ومضى من فوره إلى مسلمة بن هشام فأجاره مسلمة وأخواه . فكتب إليه هشام
: أما امرأته فخاطرت بنفسها لزوجها فلا سبيل عليها فأطلقها . وأما أنت فقد
ضيعت ) . وعاش الكميت مطارداً سنين ، ثم تصالح مع الخليفة ، فرفع عنه سلطة والي العراق ورجع ،
ثم قتله والي العراق في سنة ١٢٦ ، فنال الشهادة .
قال ابنه المستهل : ( حضرت أبي عند الموت وهو يجود بنفسه ثم أفاق ففتح عينيه ثم
قال : اللهم آل محمد ، اللهم آل محمد ، اللهم آل محمد ، ثلاثاً )
وروى في تاريخ دمشق ( ۲۳۸/۵۰ ) ( قال جعفر بن محمد الكميت سيف آل محمد في كل
قلب معاند مغمد ) .
القصائد الهاشميات : رددها المسلمون وغثت بها المغنيات
أحب المسلمون الكميت وأحصوا شعره : ( قال محمد بن مسلمة : كان مبلغ شعر
الكميت حين مات خمسة آلاف ومائتين وتسعاً وثمانين بيتاً ، وكانت ولادته أيام مقتل
الحسين بن علي سنة ستين ، وتوفي شهيداً سنة ست وعشرين ومائة في خلافة مروان
محمد ) . ( معاهد التنصيص / ٥٥٥ )
بن
وعلموا شعره لأولادهم ، ففي تاريخ دمشق ( ٢٣٨/٥٠ ) : ( سمعت مشايخ أهل البيت
يقولون : خذوا أولادكم بتعليم الهاشميات ، فإنها تُنبت الولاية في قلوبهم ...
قال جعفر بن محمد الكميت سيف آل محمد ، في كل قلب معاند مغمد ) !
وفي تاريخ دمشق ( ٢٤٧/٥٠ ) عن أبي عبد الله المفجع قال : ( رأيت أمير المؤمنين في النوم
فقلت : أشتهي أقول الشعر في أهل البيت ، فقال : عليك بالكميت فاقتف أثره فإنه
