الفصل السابع عشر : شعراء الإمام الباقر ا ٥٩٣
طربت وما شوقاً إلى البيض أطرب ولا لعباً مني وذو الشيب يلعب
قال : بلى فالعب ، فقال :
ولم يلهني دار ولا رسم منزل ولم يتطربني بنـــان مخضب
قال : فما يطربك إذاً ؟ قال :
وما أنــا ممن يزجر الطيـر همـه أصاح غراب أو تعرض ثعلب
قال : فما أنت ويحك ، وإلى من تسمو ؟ فقال :
وما السانحات البارحات عشية أمر سليم القرن أم مر أعضب
قال : أما هذا فقد أحسنت فيه ، فقال :
ولكن إلى أهل الفضائل والنهي خير بني حواء والخير يطلب
قال : ومن هم ويحك ؟ قال :
إلى النفر البيض الذين بحبهم إلى الله فيــــــا نـابنـــــــي
قال : أرحني ويحك ! من هؤلاء ؟ قال :
بني هاشم رهط النبي فإنني بهم ولهم أرضى مراراً وأغضب
قال : لله درك يا بني ، أصبت فأحسنت إذ عدلت عن الزعانف الأوباش ، إذاً لا يصرد سهمك ولا
يكذب قولك ، ثم مر فيها فقال له : أظهر ثم أظهر وكد الأعداء ، فأنت والله أشعر من مضى وأشعر
من بقي ) .
وزار الكميت الإمام زين العابدين ( الروضة المختارة / ١٦٤ ) : ( فقال : إني قد مدحتك بما
أرجو أن يكون لي وسيلة عند رسول الله له ثم أنشده قصيدته :
صلى الله
من لقلب متيم مستهام .. فلما أتى على آخرها قال له : ثوابك نعجز عنه ، ولكن ما عجزنا
عنه فإن الله لا يعجز عن مكافأتك ، وأراد أن يحسن إليه فقال له إن أردت أن تحسن
إلي فادفع إلي بعض ثيابك التي تلي جسدك أتبرك بها ، فنزع ثيابه ودفعها إليه ثم قال :
