٥٩٦ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
مكيدة والي العراق ضد الكميت
اشتهرت هاشمياته ، وساعد على شهرتها عدوه والي العراق ، فقد أراد أن يحرض عليه
الخليفة ليقتله ( خزانة الأدب : ۱ / ۸۷ ) ( فقال : والله لأقتلنه ! ثم اشترى ثلاثين جارية في
نهاية الحسن ، فرواهن القصايد الهاشميات للكميت ، ودسهن مع نخاس إلى هشام
بن عبد الملك فاشتراهن ، فأنشدنه يوماً القصائد المذكورة ، فكتب إلى خالد وكان
يومئذ عامله بالعراق : أن ابعث إلي برأس الكميت !
فأخذه خالد وحبسه فوجه الكميت إلى امرأته ولبس ثيابها وتركها في موضعه وهرب
من الحبس ، فلما علم خالد أراد أن ينكل بالمرأة فاجتمعت بنو أسد إليه وقالوا : ما
سبيلك على امرأة لنا خدعت ، فخافهم وخلى سبيلها ) !
وفي خزانة الأدب : ( فاختار جوار مغنيات وحفظهنَّ هاشميات الكميت وأرسلهن الى
هشام ، فطلب هشام من إحداهن أن تغنيه فغنت بشعر الكميت في مدح بني هاشم
وذم بني أمية ! فغصب وطلب من الثانية أن تغني فغنت بشعر الكميت أيضاً ! فكتب
إلى خالد ( أن ابعث إليَّ برأس الكميت ! فأخذه خالد وحبسه ، فوجه الكميت إلى
امرأته ولبس ثيابها وتركها في موضعه وهرب من الحبس ، فلما علم خالد أراد أن
ينكل بالمرأة ، فاجتمعت بنو أسد إليه وقالوا ما سبيلك على امرأة لنا خدعت ؟!
فخافهم وخلى سبيلها ) . ( خزانة الأدب : ۱ / ۸۷ ) .
وفي أنساب الأشراف ( ٤٠١/٨ ) : ( فجاء كتاب هشام بقطع يدي الكميت ورجليه ولسانه ،
فأخبر خالد بن عنبسة بذلك ، فأخبر ابن عنبسة المستهل بذلك ليعلمه إياه فيوصي
ويعهد ، فأخبر المستهل أمه فلبست درعين وخمارين ونطاقين ، ثم أتت الكميت
فأخبرته فلبس أحد درعيها وأحد خماريها وأحد نطاقيتها ، ثم خرج على البوابين فلم
