٥٩٠ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
كثيراً لكني سمعتهم يحكون عنه أنه قال في ( تاريخ دمشق : ٢٧٩/٦٩ ) :
قضى كل ذي دين علمت غريمه وعزة ممطول معنى غريمها
فقال عبد الملك ليس عن هذا أسألك ولكن أنشديني من قوله :
وقد زعمت أني تغيرت بعدها ومن ذا الذي يا عز لا يتغير
تغير جسمي والخليفة كالذي عهدت ولـم يخبر بســــرك مخـبـر
قالت قد سمعت هذا ولكني سمعت الناس يحكون أنه قال في :
كأني أنادي صخرة حين أعرضت من الصم لو تمشي بها العصم زلت
صفوح فما تلقاك إلا بخيلة فمن مل منها ذلك الوصل ملت
فقضى حاجتها ورد مظلمتها وقال : أدخلوها على الجواري يأخذن من أدبها ) .
۱۰ - قال أبو الفرج في الأغاني ( ۱۲۰/۹ ) : ( رحم الله كثيراً وعزّة ما كان أوفاهما وأكرمهما
وأصونها لأنفسهما ! لقد ذكرت بهذه الأودية التي نحن فيها خبر عزّة حين خضبت
كثيراً . خرج كثير يريد عزة وهي منتجعة بالصواري وهي الأودية بناحية فدك ، فلما
كان منها قريباً وعلم أن القوم جلسوا عند أنديتهم للحديث بعث أعرابياً فقال له :
إذهب إلى ذلك الماء فإنك ترى امرأة جسيمة لحيمة فإذا رأيتها فناد : من رأى الجمل
الأحمر مراراً . ففعل . فقالت له : ويحك قد أسمعت فانصرف إليه فأخبره . فلم يلبث أن
أقبلت جارية معها طست وتور وقربة ماء حتى انتهت إليه ، ثم جاءت بعد ذلك عزة
فرأته جالساً محتبياً قريباً من ذراع راحلته . فقالت له : ما على هذا فارقتك ! فركب
راحلته وهي باركة وقامت إلى لحيته فأخذت التور فخضبته وهو على ظهر جمله حتى
فرغت من خضابه ، ثم نزل فجعلا يتحدثان حتى علق الخضاب ، ثم قامت إليه
فغسلت لحيته ودهنته ، ثم قام فركب وقال :
