الفصل السابع عشر : شعراء الإمام الباقر ا ٥٨٩
أريد ثـواء عـنـدهـا وأظـنـهـا إذا ما أطلنا عنـدهـا المكـث مـلـت
فوالله ما قاربت إلا تباعدت بهجر ولا أكثرت إلا أقـلـت
يكلفها الخنزير شتمي وما بها هواني ولكن للمليك استذلت
هنيئا مريئــــا غيــــر داء مخامـــــر لعزة من أعراضنا ما استحلت
فإن تكن العتبى فأهلاً ومرحباً وحقت لها العتبي علينا وقلت
وإن تكن الأخرى فإن ورائنا مناويح لو سارت بها العيس كلت
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة لدينا ولا مقلية إن تقلت
فما انا بالـداعـي لـعـزة بـالـردى ولا شامت إن نعل عزة زلت
وإني وتهــيــامــي بـعــزة بـعـدمــا تخليت عما بيننا وتخلت
لكالمبتغى ظل الغمامة كلما تبوأ منها للمقيل اضمحلت
كأني وإياهـا غـامـة محـل رجاها فلما جاوزته استهلت .. الخ . )
- كان لكثير غلام تاجر فبايع عزة وهو لا يعرفها فاطلته فقال يوماً وهو يتقاضاها :
قضى كل ذي دين فوفى غريمه وعزة ممطولٌ مُعَنِّى غـريـمـهـا
فقالت له المرأة التي ابتاعت منه الثياب فهذه والله دار عزة ولها ابتعت منك الثياب !
قال : والله فأنا غلام كثير فأشهد الله أن الثياب لها وأني لا آخذ من ثمنها شيئاً ! فبلغ
ذلك كثيراً فقال : وأنا أشهد الله أنه حر ، وأن ما بقي معه من المال فله ) ! ( تاريخ
دمشق : ١٠٣/٥٠ ) .
۹- ( دخلت عزة على عبد الملك بن مروان وهو لا يعرفها ترفع مظلمة لها فلما سمع
كلامها تعجب منه فقال له بعض جلسائه هذه عزة كثير ؟ فقال عبد الملك إن أردت أن
أرد عليك مظلمك فأنشديني ما قال فيك كثير ، فاستحيت وقالت : والله ما أعرف
