٥٨٤ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
يسير بنصـ الله من بيت ربه على سؤدد منه وأمر
يسير إلى أعـدائـه بـلـوائــه فيقتلهم قتلاً كحـــران مغضب
فلما روى أن ابن خولة غائب صرفنا إليه قولنا لم نكذب
وقلنا هو المهدي والقائم الذي یعیش به من عدله كل مجدب
فإن قلت لا فالحق قولك والذي أمرت فحتم غير ما متعصب
وأشهد ربي أن قولك حجة على الناس طراً من مطيع ومـذنـب
بأن ولي الأمـر والـقـائـم الـذي تطلع نفسي نحوه بتـطــرب
له غيبة لابد من أن يغيبها فصـلى عـلـيـه الله من متغيب
فيمكث حينـا ثـم يظهر حينـــه فيملك من في شرقها والمغرب
بذاك أدين الله سراً وجهرةً ولست وإن عوتبت فيه بمعتب
وكان حيان السراج الراوي لهذا الحديث من الكيسانية ، ومتى صح موت محمد بن علي
بن الحنفية بطل أن تكون الغيبة التي رويت في الأخبار واقعة به ) .
وقال السيد المدني في الدرجات الرفيعة ٥٨٩ : ( إن صح انه كان كيسانياً فالظن أنه رجع
ذلك كالسيد الحميري فقد اتفق النقل عن المخالف والمؤالف أن الباقر الا حضر
عن
جنازته ورفعها . وذكر ابن شهر آشوب في معالم العلماء أنه كان من أصحاب الباقر لا
وروي أن الباقر قال له يوماً : تزعم أنك من شيعتنا وتمدح آل مروان ؟ قال : إنما
أسخر منهم وأجعلهم حيات وعقارب وآخذ أموالهم ..
وذكر أيضاً في الكتاب المذكور أن رجل نظر إلى كثير وهو راكب وأبو جعفر محمد بن
علي الباقر يمشى فقيل له أتركب وأبو جعفر يمشي ! فقال هو أمرني بذلك وأنا
بطاعته في الركوب أفضل من عصياني إياه بالمشي .
