الفصل السابع عشر : شعراء الإمام الباقر ا ٥٨٥
وهذا كله مما يدل عن حسن عقيدته ، والعامة لعلمهم بتشيعه رموه تارة باعتقاده
مذهب الكيسانية ، وتارة بالقول بالتناسخ ، وتارة بعدم الدين والحمق ، وأخرى
بالزندقة والإلحاد ، وغير ذلك ) !
أقول : يؤيد ما ذكره المدني في الدرجات الرفيعة أن ابن شهر اشوب عده من الشعراء
الأتقياء ، قال في معالم العلماء / ١٨٦ ) : ( والمتقون منهم نحو كثير عزة ، ولما مات رفع جنازته
الا وعرقه يجرى وكان من أصحابه ) .
الباقر
مات كثير وعكرمة في يوم واحد فصلى الباقرت على جنازة كثير
قال في مقدمة فتح الباري / ٤٢٦ : ( قال الدراوردي : توفي عكرمة وكثير عزة في يوم واحد
فعجب الناس لموتهما واختلاف رأيهما : عكرمة يظن به رأي الخوارج يكفر بالذنب
وكثير شيعي مؤمن بالرجعة إلى الدنيا
قال أبو طالب قلت لأحمد : ما كان شأن عكرمة قال كان ابن سيرين لا يرضاه .
قال كان يرى رأي الخوارج وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم ، ولم يترك موضعاً إلا
خرج إليه وقال عبد العزيز بن أبي رواد رأيت عكرمة بنيشابور فقلت له تركت
الحرمين وجئت إلى خراسان ! قال : جئت أسعى على عيالي ) .
وحضر الإمام الباقر تشييع كثير قال : ( أفرجوا لي عن جنازة كثير لأرفعها ، فرفع جنازته وعرقه
يجري ! في حين تركوا جنازة عكرمة فلم يوجد من يحملها الدرجات الرفيعة ٥٩٠ ، وتهذيب
الكمال : ٢٠ / ۲۹۰ . وروى في خزانة الأدب ( ٢٢١/٥ ) وعامة من ترجموا له قوله في احتضاره :
•
برئت إلى الإله من ابن أروى ( عثمان ) ومن دين الخوارج أجمعينا
ومن عمر برئت ، ومن عتيق ( أبا بكر ) غداة دعي أمير المؤمنينا ) .
كان عكرمة يجول في البلاد يستعطي الأمراء ، وكان في العقائد فترة تابعاً لابن
