٥٨٢ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
روى في المناقب ( ۳۷۰/۳ ) عن داود الرقى قال : ( بلغ السيد الحميري أنه ذكر عند الصادق
الا فقال : السيد كافر فأتاه وسأل : يا سيدي أنا كافر شدة مع
لكم ومعاداتي
حبي
الناس فيكم ؟ قال : وما ينفعك ذاك وأنت كافر بحجة الدهر والزمان ثم أخذ
بیده
وأدخله بيتاً فإذا في البيت قبر فصلى ركعتين ثم ضرب بيده على القبر فصار
القبر قطعاً ، فخرج شخص من قبره ينفض التراب عن رأسه ولحيته فقال له الصادق :
من أنت ؟ قال : أنا محمد بن علي المسمى بابن الحنفية ، فقال : فمن أنا ؟ فقال : جعفر بن
محمد حجة الدهر والزمان فخرج السيد يقول : تجعفرت باسم الله فيمن تجعفرا ) .
وحكى الحميري قصته كما في كمال الدين ٣٦ : ( عن حيان السراج قال : سمعت السيد بن
محمد الحميري يقول : كنت أقول بالغلو وأعتقد غيبة محمد بن علي بن الحنفية ! قد
ضللت في ذلك زماناً ، فمنَّ الله علي بالصادق جعفر بن محمد وأنقذني به من النار
وهداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعد ما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه
حجة الله عليَّ وعلى جميع أهل زمانه ، وأنه الإمام الذي فرض الله طاعته وأوجب
الا في الغيبة
الإقتداء به ، فقلت له يا ابن رسول الله قد روي لنا أخبار عن آبائك
وصحة كونها فأخبرني بمن تقع ؟ فقال ال : إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي وهو
الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله له أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي
على الله
طالب الله وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض وصاحب الزمان ، والله لو بقي في
غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً
كما ملئت جوراً وظلماً .
قال السيد : فلما سمعت ذلك من مولاي الصادق جعفر بن محمد الله تبت إلى الله تعالى
