٥٨٦ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
عباس ، ثم مال الى الخوارج ، ثم عاد الى بني أمية فكان مع والي المدينة الأموي
•
هذا التغيير في عقائده ، وما نسبوا اليه من الشغف بمجالس الغناء ولعب
وبسبب
النرد ، أعرض الناس عنه ولم يحضروا جنازته ، وازدحموا على جنازة كثير !
قال في نهاية الإرب ( ۱۳۲/۸ ) : ( لما مات كثير عزة لم تتخلف بالمدينة امرأة ولا رجل عن
جنازته وغلب النساء عليها ، وجعلن يبكينه ويذكرن عزة في ندبهن له فقال أبو جعفر
محمد بن علي الباقر : أفرجوا لي عن جنازة كثير لأرفعها ، فجعلنا ندفع النساء عنها ) .
وتركوا جنازة عكرمة فلم يوجد من يحملها ! ( تهذيب الكمال ( ٢٠ / ٢٩٠ ) . وقيل استأجر
له الوالي أربعة سودان فحملوه !
قصة حب كثير وعزة
۱ - ( كان أول أمره مع عزة أنه مر بنسوة من بني خمرة من قبيلة غفار ) ومعه جلب غنم ،
فأرسلن إليه عزة وهي صغيرة فقالت : يقول لك النسوة بعنا كبشاً من
هذه الغنم
وأنسئنا بثمنه إلى أن ترجع . فأعطاها كبشاً فأعجبته فلما رجع جاءته امرأة منهن بدراهمه
فقال : وأين الصبية التي أخذت مني الكبش ؟ قالت : وما تصنع بها هذه دراهمك
قال : لا آخذ دراهمي إلا ممن دفعت إليها الكبش .
فقلن له أبيت إلا هذه وأبرزها له وهي كارهة ، ثم إنها أحبته بعد ذلك حباً شديداً أشد
من حبه لها . ) . ( الدرجات الرفيعة / ٥٨٢ ) .
۲ - ( وكان عفيفاً في حبه ، قيل له : هل نلت من عزة شيئاً طول مدتك ؟ فقال : لا والله
إنما كنت إذا اشتد بي الأمر أخذت يدها فإذا وضعتها على جبيني وجدت لذلك راحة .
وللزبير ابن بكار أخبار كثير ) . ( الأعلام ( ٢١٩/٥ ) .
