الفصل السابع عشر : شعراء الإمام الباقر ا ٥٧٩
يا أمير المؤمنين فاحتكم . قال : حكمي أن أردك إلى أهلك وأحسن جائزتك . فأعطاه
مالاً وأذن له بالإنصراف ) . ( تاريخ دمشق : ٥٠ / ٨٦ ) .
وروى في مناقب آل أبي طالب ( ۳ / ۳۳۷ ) أن الإمام الباقر لا سأل كثير عزة يوماً : امتدحت
عبد الملك ؟ فقال : ما قلت له يا إمام الهدى ، وإنما قلت يا أسد والأسد كلب ، ويا
شمس والشمس جماد ، ويا بحر والبحر موات ، ويا حية والحية دويبة منتنة ، ويا جبل
وإنما هو حجر أصم . قال : فتبسم ا ) .
وبعد عبد الملك ضعفت علاقة كثير بأبناء عبد الملك ، حتى استخلف عمر بن عبد
العزيز وأصدر مرسومه بمنع سب علي الله في خطب الجمعة ، فقال كثير يمدحه :
وليت فلم تشتــم عليـاً ولم تُخف برياً ولم تـقـبـل إشارة مُجرم
وصدقت بالفعل المقال مع الذي أتيت فأمسى راضياً كل مسلم
فما بين شرق الأرض والغرب كلها مناد ينادي من فصيح وأعجم
يقول أمير المؤمنين ظلمتني بأخذك ديناري ولا أخذ درهم
ولا بسط كف لامرئ غير مجرم ولا السفك منه ظالماً ملء محجم
ولو يستطيع المسلمون لقسمـوا لك الشطر من أعمارهم غير ندم
فعشت بها ما حج الله راكب مغذ مطيف بالمقام وزمزم .
( تاریخ دمشق : ٥٠ / ٩٢ ، ومناقب آل أبي طالب : ٣ / ٢٢ )
أقوى موقف لكثير عزة
) كتب هشام إلى والي المدينة أن يأخذ الناس بسب علي بن أبي طالب ، فقال كثير :
لعن الله من يســـب عـلـيـاً وبنيه ، مـن ســوقـة وإمـام
الله من يســـب عـلـيـاً بصدام وأولــق وجذام
ورمى
