٥٥٠ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
وأجلينا هرباً في البلاد
قال موسى بن عبد الله : فانطلقت حتى لحقت بإبراهيم بن عبد الله ، فوجدت عيب
عیسی
بن زيد مكمناً عنده فأخبرته بسوء تدبيره وخرجنا معه حتى أصيب .
ثم مضيت مع ابن أخي الأشتر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن حسن حتى أصيب
بالسند ، ثم رجعت شريداً طريداً تضيق على البلاد ، فلما ضاقت علي الأرض واشتد
6
الخوف ، ذكرت ما قال أبو عبد الله الا فجئت إلى المهدي وقد حج وهو يخطب الناس
في ظل الكعبة ، فما شعر إلا وأني قد قمت من تحت المنبر فقلت : لي الأمان يا أمير
المؤمنين وأدلك على نصيحة لك عندي ؟ فقال : نعم ، ما هي ؟ قلت : أدلك على موسى
بن عبد الله بن حسن ، فقال : نعم لك الأمان فقلت له : أعطني ما أثق به ، فأخذت
منه عهوداً ومواثيق ووثقت لنفسي ثم قلت : أنا موسى بن عبد الله ، فقال لي : إذا تكرم
وتحبى ! فقلت له : أقطعني إلى بعض أهل بيتك يقوم بأمري عنده . فقال : أنظر إلى من
أردت فقلت : عمك العباس بن محمد ، فقال العباس : لا حاجة لي فيك ! فقلت :
ولكن لي فيك الحاجة أسألك بحق أمير المؤمنين إلا قبلتني فقبلني شاء أو أبى ، وقال
لي المهدي : من يعرفك وحوله أصحابنا أو أكثرهم فقلت : هذا الحسن بن زيد
يعرفني ، وهذا موسى بن جعفر يعرفني ، وهذا الحسن بن عبيد الله بن عباس
يعرفني . فقالوا : نعم يا أمير المؤمنين كأنه لم يغب عنا ! ثم قلت للمهدي : يا أمير
المؤمنين لقد أخبرني بهذا المقام أبو هذا الرجل ، وأشرت إلى موسى بن جعفر .
قال موسى بن عبد الله : وكذبت على جعفر كذبة فقلت له : وأمرني أن أقرئك السلام
الا بخمسة آلاف دينار .
وقال : إنه إمام عدل وسخي ، قال : فأمر لموسى بن جعفر
