٥٤٨ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
مضفورتان قد خرجتا من تحت بيضته كثير شعر الشاربين ، فهو والله صاحبك فلا
الله رمته !
رحم
فقال له : محمد يا أبا عبد الله حَسَبْتَ فأخطأت ! وقام إليه السراقي ابن سلخ الحوت
فدفع في ظهره حتى أدخل السجن ! واصطفى ما كان له من مال وما كان لقومه ممن
لم يخرج مع محمد !
قال : فطلع بإسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وهو شيخ كبير ضعيف قد
ذهبت إحدى عينيه وذهبت رجلاه وهو يحمل حملاً ، فدعاه إلى البيعة فقال له : يا ابن
أخي إني شيخ كبير ضعيف ، وأنا إلى برك وعونك أحوج ! فقال له : لا بد من أن
تبايع ، فقال له : وأي شئ تنتفع ببيعتي ، والله إني لأضيق عليك مكان إسم رجل إن
كتبته ! قال : لا بد لك أن تفعل ، فأغلظ عليه في القول فقال له إسماعيل : أدع لي جعفر
محمد فلعلنا نبايع جميعاً . قال : فدعا جعفراً لها فقال له إسماعيل : جعلت فداك إن
بن
رأيت أن تبين له فافعل لعل الله يكفه عنا ، قال : قد أجمعتُ ألا أكلمه فَلْيَرَ في رأيه !
فقال إسماعيل لأبي عبد الله الا : أنشدك الله هل تذكر يوماً أتيت أباك محمد بن
علي وعلي حلتان صفراوان فأدام النظر إليَّ ثم بكى ، فقلت له : ما يبكيك ؟ فقال
لي : يبكيني أنك تقتل عند كبر سنك ضياعاً ، لا ينتطح في دمك عنزان ! قال فقلت :
متى ذاك ؟ قال : إذا دعيت إلى الباطل فأبيته ، وإذا نظرت إلى أحول مشوم قومه ينتمي
من آل الحسن على منبر رسول الله الله يدعو إلى نفسه قد تسمى بغير اسمه ، فأحدث
عهدك واكتب وصيتك فإنك مقتول من يومك أو من غد ؟ فقال له أبو عبد الله اللا :
نعم وهذا ورب الكعبة لا يصوم من شهر رمضان إلا أقله ، فأستودعك الله يا أبا
