الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
٥٥١
فأمر لي موسى الا منها بألفي دينار ، ووصل عامة أصحابه ووصلني فأحسن
صلتي !
فحيث ما ذكر ولد محمد بن علي بن الحسين فقولوا : صلى الله عليهم وملائكته وحملة
عرشه والكرام الكاتبون ، وخصوا أبا عبد الله بأطيب ذلك ، وجزى موسى بن
جعفر عني خيراً فأنا والله مولاهم بعد الله ) وروى بعضه الطبري : ٦ / ١٨٨ .
ثم بايع أهل البصرة إبراهيم فتوجه ليحتل الكوفة ويقتل المنصور
في تذكرة ابن حمدون ٤٩٤ ، وسمط النجوم ( ١٧٧/٤ ) : ( أرسله أخوه محمد النفس الزكية
( ۱۷۷
6
إليها ، فاستولى عليها فبلغه الخبر بمقتل أخيه يوم العيد غرة شهر شوال ، سنة ٤٥ ١ ،
فخطب الناس ونعاه إليهم ، وأنشد :
سأبكيك بالبيض الصفاح وبالقنا فإنَّ بها ما يدرك الطالب الوتـــرا
ولست كمن يبكي أخاه بعبرة يُعصرها من ماء مقلته عصرا
ولكن أروي النفس مني بغارة تَلَهَبُ في قصري كتاتيبها جمــرا
وإنا أناس لا تـفـيـض دمـوعـنــا على هالك منا وان قصم الظهرا
فبايعوه واستولى على واسط والأهواز وما والاها من بلاد فارس ونهض لقتال المنصور ) .
قريب الكوفة جاء إبراهيم سهم فقتل وانهزم جيشه وانتصر المنصور
وفهم ابراهيم أن السهم الذي أصابه رسالة ! قال الطبري ( ٢٣٢/٦ ) : ( قال أبو صلابة إني لأنظر
إليه واقفاً على دابة ينظر إلى أصحاب عيسى قد ولوا ومنحوه أكتافهم ونكص عيسى
بدابته القهقرى وأصحابه يقتلونهم وعليه قباء زرد فآذاه الحر فحل أزرار قبائه فشال
الزرد حتى سال عن ثدييه وحسر عن لبته فأتته نشابة عائرة فأصابته في لبته فرأيته
اعتنق فرسه وكر راجعاً وأطافت به الزيدية وقال أنزلوني فأنزلوه عن مركبه وهو
