الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
٥٤٩
الحسن ، وأعظم الله أجرنا فيك ، وأحسن الخلاقة على من خلفت ، وإنا لله وإنا إليه
راجعون !
قال : ثم احْتُمِل إسماعيل ورُدَّ جعفر إلى الحبس . قال : فوالله ما أمسينا حتى دخل عليه
بنو أخيه بنو معاوية بن عبد الله بن جعفر فتوطؤوه حتى قتلوه ! وبعث محمد بن عبد
الله إلى جعفر الا فخلى سبيله !
قال : وأقمنا بعد ذلك حتى استهللنا شهر رمضان فبلغنا خروج عيسى بن موسى
يريد المدينة قال : فتقدم محمد بن عبد الله على مقدمته يزيد بن معاوية بن عبد الله بن
جعفر ، وكان على مقدمة عيسى بن موسى ولد الحسن بن زید بن الحسن بن الحسن
و قاسم ومحمد بن زيد وعلي وإبراهيم بنو الحسن بن زيد ، فهزم يزيد بن معاوية وقدم
عيسى بن موسى المدينة وصار القتال بالمدينة فنزل بذباب
ودخلت علينا المسودة من خلفنا وخرج محمد في أصحابه ، حتى بلغ السوق
فأوصلهم ومضى ، ثم تبعهم حتى انتهى إلى مسجد الخوامين ، فنظر إلى ما هناك فضاء
ليس مسود ولا مبيض ، فاستقدم حتى انتهى إلى شعب فزارة ، ثم دخل هذيل ثم
مضى إلى أشجع ، فخرج إليه الفارس الذي قال أبو عبد الله لا من خلفه
سكة
من
6
هذيل فطعنه فلم يصنع فيه شيئاً ، وحمل على الفارس وضرب خيشوم فرسه بالسيف
فطعنه الفارس فأنفذه في الدرع وانثنى عليه محمد فضربه فأثخنه ، وخرج إليه حميد
بن قحطبة وهو مدبر على الفارس يضربه من زقاق العماريين ، فطعنه طعنة أنفذ
السنان فيه فكسر الرمح وحمل على حميد ، فطعنه حميد بزج الرمح فصرعه ، ثم نزل
6
فضربه حتى أثخنه وقتله وأخذ رأسه ، ودخل الجند من كل جانب وأخذت المدينة .
