٥٤٦ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
ر محته ناقته فدقت وركه فمات فيها ، ومضى القوم . فأقمنا بعد ذلك حيناً ثم أتى محمد
بن عبد الله بن الحسن فأخبر أن أباه وعمومته قتلوا قتلهم أبو جعفر ، إلا حسن بن
جعفر وطباطبا وعلي بن إبراهيم وسلیمان بن داود و داود بن حسن وعبد الله بن
داود . قال : فظهر محمد بن عبد الله عند ذلك ودعا الناس لبيعته قال : فكنت ثالث
ثلاثة بايعوه واستوثق الناس لبيعته ، ولم يختلف عليه قرشي ولا أنصاري ولا عربي
قال وشاور عيسى بن زيد وكان من ثقاته ، وكان على شرطته فشاوره في البعثة إلى
وجوه قومه ، فقال له عيسى بن زيد : إن دعوتهم دعاء يسيراً لم يجيبوك أو تُغلظ عليهم
فخلني وإياهم .
فقال له محمد : إمض إلى من أردت منهم فقال : إبعث إلى رئيسهم وكبيرهم يعني أبا
عبد الله جعفر بن محمد فإنك إذا أغلظت عليه علموا جميعاً أنك ستمرهم على الالا
الطريق التي أمررت عليها أبا عبد الله . قال : فوالله ما لبثنا أن أتي بأبي عبد الله الله حتى
أوقف بين يديه فقال له عيسى بن زيد أسلم تسلم ، فقال له أبو عبد الله الا : أحَدَثَتْ
نبوة بعد محمد ﷺ ؟ فقال له محمد : لا ، ولكن بايع تأمن على نفسك ومالك وولدك ،
ولا تكلفن حرباً .
فقال له أبو عبد الله ما في حرب ولا قتال ، ولقد تقدمت إلى أبيك وحذرته الذي
حاق به ولكن لا ينفع حذر من قدر ، يا ابن أخي عليك بالشباب ودع عنك الشيوخ .
فقال له محمد : ما أقرب ما بيني وبينك في السن ، فقال له أبو عبد الله : إني لم أعارك
ولم أجئ لأتقدم عليك في الذي أنت فيه ، فقال له محمد : لا والله لا بد من أن تبايع ،
فقال له أبو عبد الله : ما في يا ابن أخي طلب ولا هرب ، وإني لأريد الخروج إلى
