تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨

٥٢٨ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

لكن عبد الله بن الحسن المثنى كان يقول : كان الواجب على الحسين الا أن يجعلها بعده

في أكبر أولاد أخيه ، وقد أخطأ واستأثر عندما جعلها في ابنه علي بن الحسين الله !

وهذا هو التفكير القرشي القبلي في الإمامة ، كأنها مقام يختاره الناس فيجب أن يخضع

لمقاييس القبيلة والعرف الإجتماعي ! مع أنها اختيار من الله تعالى وعصمةٌ وعلم

واصطفاء ، لا دخل للبشر فيها !

ادعى عبد الله من شبابه أنه المهدي الموعود !

قال في مقاتل الطالبيين / ٢٣٩ : ( لم يزل عبد الله بن الحسن منذ كان صبياً يتوارى ويراسل

۲۳۹

الناس بالدعوة إلى نفسه ، ويسمى بالمهدي ) !

ثم ادعاها لابنه محمد ، وحجبه عن الناس ، وأشاع حوله الأساطير !

ففي تهذيب الكمال ( ٢٥ / ٤٦٧ ) : عن ابن أخي الزهري : تجالسنا بالمدينة أنا وعبد الله

بن

حسن فتذاكرنا المهدي فقال عبد الله بن حسن المهدي من ولد الحسن بن علي . فقلت :

يأبى ذاك علماء أهل بيتك . فقال عبد الله : المهدي والله من ولد الحسن بن علي ، ثم

من ولدي خاصة ) .

كان عبد الله أبرز شخصيات بني علي انا

كان عبدالله أبرز شخصيات بني علي الا وكان محترماً مهاباً ، وكان الإمام جعفر

الصادق لا يحترمه لأنه أكبر سناً منه . أما العباسيون فكانوا أتباعه المطيعين ، وكان

المنصور يمسك بركاب ابنه محمد المسمى بالمهدي . ولم يكن للعباسيين بيت في

المدينة ، وكان مركزهم إذا جاؤوا من الشام بيت عبد الله بن الحسن .

نشط في العمل بعد اختلاف الأمويين

لما اختلف الأمويون وقتل خليفتهم خليفةً منافساً ، زاد عبد الله بن الحسن نشاطه في

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 527 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة