تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا

٥٢٥

لنبايع المهدي محمد بن عبد الله . قالوا : وجاء جعفر بن محمد فأوسع له عبد الله بن

الحسن إلى جنبه فتكلم بمثل كلامه فقال جعفر : لا تفعلوا فإن هذا الأمر لم يأت بعد !

إن كنت ترى يعني عبد الله أن ابنك هذا هو المهدي فليس به ولا هذا أوانه ، وإن كنت

إنما تريد أن تخرجه غضباً لله وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، فإنا والله لا ندعك

وأنت شيخنا ونبايع ابنك . فغضب عبد الله وقال علمت خلاف ما تقول ! ووالله

ما أطلعك الله على غيبه ولكن يحملك على هذا الحسد لابني ! فقال : والله ما ذاك

يحملني ولكن هذا وإخوته وأبناؤهم دونكم وضرب بيده على ظهر أبي العباس ، ثم

ضرب بيده على كتف عبد الله بن الحسن ، وقال : إنها والله ما هي إليك ولا إلى ابنيك

ولكنها لهم وإن ابنيك لمقتولان ! ثم نهض وتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران

الزهري . فقال : أرأيت صاحب الرداء الأصفر يعني أبا جعفر ؟ قال : نعم . قال : فإنا

والله نجده يقتله ! قال له عبد العزيز : أيقتل محمداً ؟ قال : نعم . قال : فقلت في نفسي :

حسده ورب الكعبة ! قال : ثم والله ما خرجت من الدنيا حتى رأيته قتلهما !

قال : فلما قال جعفر ذلك انفضّ القوم فافترقوا ولم يجتمعوا بعدها ، وتبعه عبد الصمد

وأبو جعفر فقالا : يا أبا عبد الله أتقول هذا ؟ قال : نعم أقوله والله وأعلمه ) !

وقال في مقاتل الطالبيين / ١٤٢ : ( كان جعفر بن محمد إذا رأى محمد بن عبد الله بن حسن

تغرغرت عيناه ثم يقول : بنفسي هو ، إن الناس ليقولون فيه إنه المهدي وإنه لمقتول !

ليس هذا في كتاب أبيه علي من خلفاء هذه الأمة )

ثم روى ذلك أيضاً في / ۱۷۱ ، عن عدة مؤرخين وشهود قال : ( إن بني هاشم اجتمعوا

فخطبهم عبد الله بن الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إنكم أهل البيت قد

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 524 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 525 | الشيخ علي الكوراني العاملي