تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦

٥٢٦ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة

فضلكم الله بالرسالة واختاركم لها ، وأكثركم بركة يا ذرية محمد ﷺ بنو عمه

وعترته ، وأولى الناس بالفزع في أمر الله ، من وضعه الله موضعكم من نبيه له وقد

ترون كتاب الله معطلاً وسنة نبيه متروكة والباطل حياً والحق ميتاً . قاتلوا الله في

الطلب لرضاه بما هو أهله قبل أن ينزع منكم اسمكم ، وتهونوا عليه كما هانت بنو

إسرائيل وكانوا أحب خلقه إليه . وقد علمتم أنا لم نزل نسمع أن هؤلاء القوم إذا قتل

بعضهم بعضاً خرج الأمر من أيديهم ، فقد قتلوا صاحبهم يعني الوليد بن يزيد فهلم

محمداً فقد علمتم أنه المهدي . فقالوا : لم يجتمع أصحابنا بعد ولو اجتمعوا

نبايع

فعلنا ، ولسنا نرى أبا عبد الله جعفر بن محمد !

فأرسل إليه ابن الحسن فأبى أن يأتي فقام وقال : أنا آت به الساعة فخرج بنفسه حتى

أتى مضرب الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحرث فأوسع له الفضل

ولم يصدره ، فعلمت أن الفضل أسن منه فقام له جعفر وصدره فعلمت أنه أسن منه .

ثم خرجنا جميعاً حتى أتينا عبد الله فدعا إلى بيعة محمد فقال له جعفر : إنك شيخ وإن

شئت بايعتك وأما ابنك فوالله لا أبايعه وأدعك . وقال عبد الله الأعلى في حديثه : إن

عبد الله بن الحسن قال لهم : لا ترسلوا إلى جعفر فإنه يفسد عليكم فأبوا ، قال : فأتاهم

وأنا معهم فأوسع له عبد الله إلى جانبه وقال : قد علمت ما صنع بنا بنو أمية ، وقد

رأينا أن نبايع لهذا الفتى . فقال : لا تفعلوا فإن الأمر لم يأت بعد ! فغضب عبد الله ..

إلى آخر ما تقدم ) .

وفي مناقب ابن شهر آشوب ( ٤ / ٢٢٨ ) : إنها والله ما إليك ولا إلى ابنك ، وإنما هي لهذا

هي

يعني السفاح ، ثم لهذا يعني المنصور ، يقتله على أحجار الزيت ، ثم يقتل أخاه

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 525 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة