تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا

۵۲۹

الثورة ، وكانت خطته أن يأخذ البيعة لابنه ، ويجمع جيشاً لقتال بني أمية .

وكان يتصل في موسم الحج بعلماء البلاد المختلفة ويدعوهم الى بيعة ابنه على أنه

المهدي للثورة على بني أمية ، وكان المشكل والعقبة عنده موقفه من أبي بكر وعمر

وعثمان ، فقد كان أهل الحجاز يحبون أبا بكر وعمر ، وأهل البصرة يحبون عثمان

وكانوا يسألونه عن رأيه في الشيخين فيقول : ( كانت أمنا فاطمة صديقة ابنه نبي

مرسل ، وماتت وهي غضبى على قوم فنحن غضاب لغضبها ) ( شرح النهج : ٦ / ٤٩ )

فكان من يحب الشيخين يعرضون عنه !

ثم غير رأيه في أبي بكر وعمر ليرضي الصوفية فيبايعونه !

وفجأةً أعلن عبد الله أنه يتولى الشيخين ويترضى عنهما ليكسب محبيهما فصار يقول :

( والله لا يقبل الله توبة عبد تبرأ من أبي بكر وعمر وإنهما ليعرضان على قلبي فأدعو الله

لهما أتقرب به إلى الله عَزَوَجَلَّ ) . ( تاریخ دمشق : ۳۷۳/۲۷ )

فبلغت مقولاته الإمام الصادق لا فاستتنكرها .

ففي بصائر الدرجات / ۱۷۳ : ( عن علي بن سعيد قال : كنت جالساً عند أبي عبد

الله لا وعنده محمد بن عبد الله بن علي إلى جنبه جالساً ، وفي المجلس عبد الملك بن

أعين

، ومحمد الطيار ، وشهاب بن عبد ربه ، فقال رجل من أصحابنا : جعلت فداك

إن عبد الله

بن الحسن يقول ليس لنا في هذا الأمر ما ليس لغيرنا ! فقال أبو عبد

الله ﷺ بعد كلام : أما تعجبون من عبد الله يزعم أن أباه عليا ا لم يكن إماماً ويقول

إنه ليس عندنا علم ! وصدق والله ما عنده علم ، ولكن والله وأهوى بيده إلى صدره

صلى الله

إن عندنا سلاح رسول الله له وسيفه ودرعه ، وعندنا والله الجفر وما يدرون ما هو

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 528 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة