٥٣٠ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
مسك شاة أو مسك بعير ، وإنه لإملاء رسول الله له و وخط على اللا بيده ، وعندنا
صلى الله
والله مصحف فاطمة اللا ما فيه آية من كتاب الله
•
ثم أقبل إلينا وقال : أبشروا أما ترضون أنكم تجيئون يوم القيمة آخذين بحجزة
علي الله وعلى آخذ بحجزة رسول الله ) .
لما مدح أبا بكر وعمر قبله مشايخ الحجاز والبصرة وبايعوه !
وكان عامتهم صوفية يتولون الشيخين وعثمان ، وجاء علماء البصرة الى المدينة
وبايعوه ، وكان منهم عمرو بن عبيد ، وواصل بن عطاء ، وحفص بن سالم ، وابن
عجلان ، وأنس بن مالك ، وأبو حنيفة ، وغيرهم ! وبعضهم بايعه في زمن بني أمية ،
وبعضهم زمن بني العباس ، وأفتوا بوجوب الخروج معه وبأن بيعة المسلمين
للمنصور باطلة لأنها بيعة إكراه ! وذلك بعد ١٣ سنة من قيام دولتهم !
وفي مقاتل الطالبيين / ١٩٦ ، بسنده عن ابن فضالة النحوي قال : ( اجتمع واصل بن عطاء ،
وعمرو بن عبيد في بيت عثمان بن عبد الرحمن المخزومي من أهل البصرة ، فتذاكروا
الجور ، فقال عمرو بن عبيد فمن يقول بهذا الأمر ممن يستوجبه وهو له أهل ؟ فقال
واصل يقوم به والله من أصبح خير هذه الأمة محمد بن عبد الله بن الحسن . فقال
عمرو بن عبيد : ما أرى أن نبايع ولا نقوم إلا مع من اختبرناه وعرفنا سيرته . فقال له
واصل : والله لو لم يكن في محمد بن عبد الله أمر يدل على فضله إلا أن أباه عبد الله بن
الحسن في سنه وفضله وموضعه ، قد رآه لهذا الأمر أهلاً وقدمه فيه على نفسه ، لكان
لذلك يستحق ما نراه له ، فكيف بحال محمد في نفسه وفضله ؟ قال يحيى : وسمعت
6
أبا عبيد الله بن حمزة يحدث قال : خرج جماعة من أهل البصرة من المعتزلة ، منهم
