٥٢٠ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
موقف الإمام الباقر و الصادق الهلال من الحسنيين
مناقبية الحسن والحسين الله في الأخوة
يضرب المثل للأخوين المتصافيين فيقال : أخوان كالحسن والحسين ، لأن سلوكهما
كان نبوياً في المودة والإحترام ، وإيثار أحدهما لأخيه .
فعندما تتأمل تعامل الحسنين مع بعضهما الا لا تجد أثراً لتحاسد ولا لتنافس ! بل
تجد الإحترام والمحبة والإيثار !
وقد تجلى ذلك في حرص الحسن على أن يُغيّب الحسين له عن تنازله لمعاوية
كما تجلى عندما كان الحسن لا يكابد السم الذي دسه له معاوية ذات مرة ، فجاءه
الحسين ال : ( فلما نظر إليه بكى ، فقال له : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ قال : أبكى لما
يُصنع بك ! فقال له الحسن ال : إن الذي يؤتى إليَّ سُمٌ يُدَسُّ إِليَّ فأقتل به ، ولكن لا
يوم كيومك يا أبا عبد الله ، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدعون أنهم من أمة جدنا
محمد ع الله وينتحلون دين الإسلام ، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك وانتهاك
ذراريك ونسائك وانتهاب ثقلك ، فعندها تحل ببني أمية اللعنة
حرمتك ، وسبي
وتمطر السماء رماداً ودماً ، ويبكي عليك كل شئ حتى الوحوش في الفلوات والحيتان
في البحار ) ! ( أمالي الصدوق / ۱۷۷ ) .
وأوصى الإمام الحسن أولاده أن يكونوا مع عمهم الحسين في كربلائه
الموعودة ، فاستشهد بين يديه ثلاثة منهم : القاسم ، وعبد الله ، وعمرو .
وكان أولاد الإمام الحسن بضعة عشر ابناً وبنتاً ، وغالب ذريته من ابنيه زيد بن
الحسن ، والحسن بن الحسن الذي يسمى الحسن المثنى . ( الذريعة : ٢ / ٣٧٢ )
