تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨

٥١٨ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

بينهما وينتصر قحطبة قائد أبي مسلم على ابن ضبارة ويقتله

٢ - أكدت مصادر عديدة أن والي الأهواز سليمان بن حبيب بن المهلب خون المنصور

بسرقة مال الخراج وضربه وأراد قتله ، ولذلك عندما صار المنصور خليفة قتله مع أن

أخاه السفاح كان عفا عنه وولاه على الأهواز ! ( سير الذهبي : ٧ / ٢٣ ) .

وقال الذهبي في سيره ( ٧ / ٨٣ ) بعد أن مدح المنصور : ( وقد ولي بليدة من فارس

لعاملها سليمان بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة ، ثم عزله وضربه وصادره فلما

استخلف قتله . وكان يلقب أبا الدوانيق ، لتدنيقه ومحاسبته الصناع ) .

وقال في تاريخه ( ٤٦٦/٩ ) : ( ولي بعض كور فارس في شبيبته لعاملها سليمان بن حبيب بن

المهلب ، ثم عزله وضربه ضرباً مبرحاً لكونه احتجز المال لنفسه ) !

أقول : والكورة بلدة إيذه ، بلد أمه سلّامة . ويومها صادره ابن المهلب وأدبه وسجنه

حتى هرب من سجنه . وتعرف في السجن على نوبخت المنجم جد آل نوبخت

البغداديين فتنبأ له بالخلافة . ( تاريخ بغداد : ٥٣/١٠ ) .

وبعد سنين رجع المنصور مع أخيه الصغير السفاح إلى الأهواز وعمل عند ابن جعفر

الطيار الخليفة سنة ١٢٧ ، حتى انهزم عبد الله ففر السفاح ووقع المنصور في أسر جيش

الشام بقيادة ابن ضبارة ، فأرسله إلى والي العراق ابن هبيرة فأرسله إلى مروان ،

فتقرب إليه المنصور بذم ابن عمه عبد الله الذي بايعه بالأمس إماماً وخليفة فأطلقه !

وهذا يعني أن أخاه إبراهيم لم يكن مطروحاً للخلافة يومذاك ، وإلا لحبسه ابن ضبارة

معه ! ويؤكده أن المنصور لم يذهب إلى أبي مسلم الذي زعموا أنه كان يعمل لخلافة

أخيه إبراهيم ، وذلك لأن أبا مسلم لم يدخل في عمله أحداً من العباسيين ولا

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 517 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 518 | الشيخ علي الكوراني العاملي