الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
۰۱۷
٦ - ذكر البلاذري في أنساب الأشراف / ٦٠ ، أن أبا جعفر المنصور قصد عبد الله بن جعفر
لما كان حاكماً فولاه إيذرج من الأهواز فجبى خراجها . ولما ضعف أمر عبد الله بن
معاوية أمام جيش ابن ضبارة ، هرب المنصور يريد البصرة ، فقبض عليه سليمان بن
لب بن المهلب والي الأهواز وأغرمه المال ، وضربه وحبسه وأراد قتله فمنعه
من
ذلك سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب ) .
وفي شرح الأخبار ( ۳۲۱/۳ ) : ( فهزمهم ابن ضبارة وأسر منهم أربعين رجلاً ، وكان فيمن
أسر منهم عبد الله العباس ( السفاح ( فقال له ابن ضبارة : ما جاءك بك إلى ابن معاوية
فقد عرفت خلافه على أمير المؤمنين يعني مروان بن محمد ؟ فقال : كان علي دين فأتيته
لأصيب منه فضلاً . فقام إليه ابن قطن فقال : ابن أختنا فوهبه له وخلى سبيله وكان
أسر معهم ) .
ملاحظات
۱ - لماذا قتل أبو مسلم الخراساني عبد الله بن معاوية الهاشمي الثائر على بني أمية ؟
الجواب : أن أبا مسلم كان يعمل بأمر بكير بن مهران ويدعو للرضا من آل محمد بدون
تسمية ! وفي السنة الأخيرة أعلن أن الرضا من آل محمد الله الذي يدعو لبيعته هو
إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عباس ، الملقب بالإمام ، والذي سجنه مروان الحمار
بسبب ذلك وقتله . لذا كان عبد الله بن معاوية يشكل خطراً على خلافة ابن العباس !
خاصة أنه كان يدعي أن أبا هاشم بن محمد بن الحنفية أوصى إليه . ( شرح الأخبار : ٣ /
( ٣١٦
ومن البعيد أن يكون أبو مسلم قتله بدون أمر قائده بكير . أما لماذا أرسل رأسه إلى ابن
ضبارة ؟ فلا بد أن تكون صفقة بين أبي مسلم وابن ضبارة ، قبل أن تشتد الحرب
