تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢

٥٢٢ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة

أنت الذي يجبى إليك هذا الخراج ؟ قلت : إليك يجبى يا أمير المؤمنين الخراج . قال :

أتدرون لم دعوتكم ؟ قلت : لا . قال : أردت أن أهدم رباعكم وأروع قلوبكم وأعقر

نخلكم ، وأترككم بالسراة لا يقربكم أحد من أهل الحجاز وأهل العراق فإنهم لكم

مفسدة » !

وتراجع المنصور يومها عن قتل الصادق لالالالالا لكنه كان يتحرق على ذلك ! قال أحد

أصحابه : « دخلت يوماً على أبي جعفر الدوانيقي وإذا هو يفرك يديه ويتنفس تنفساً

بارداً ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذه الفكرة ؟ فقال : يا محمد إني قتلت من ذرية فاطمة

بنت رسول الله ألفاً أو يزيدون ، وقد تركت سيدهم ! فقلت له : ومن ذلك يا أمير

المؤمنين ؟ فقال : ذلك جعفر بن محمد » ! ( دلائل الإمامة / ٢٩٨ ) .

وفي دلائل الإمامة للطبري / ۲۱۹ ، بسند صحيح عن الأعمش له قال : ( قال لي المنصور : كنت

هارباً من بني أمية أنا وأخي أبو العباس ، فمررنا بمسجد المدينة ومحمد بن علي الباقر

جالس ، فقال لرجل إلى جانبه كأني بهذا الأمر وقد صار إلى هذين ! فأتى الرجل

فبشرنا به فملنا إليه وقلنا يا ابن رسول الله ما الذي قلت ؟ فقال : هذا الأمر صائر

إليكم عن قريب ولكنكم تسيئون إلى ذريتي وعترتي فالويل لكم عن قريب ! فما

مضت الأيام حتى ملك أخي وملكتها ) .

أقول : كان المنصور عند وفاة الإمام الباقر لالالالالاف في العشرينات من عمره . وكان كغيره

من العباسيين تابعين للحسنيين بقيادة كبيرهم عبد الله بن الحسن المثنى ، الذي ادعى

أن ابنه محمداً هو المهدي ، وأخذ له البيعة منهم بالإمامة والخلافة ! وكان المنصور

متحمساً لبيعته ! ( قال عمير بن الفضل الخثعمي : رأيت أبا جعفر المنصور يوماً وقد

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 521 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة