٥٢ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
وقال : أقرؤك عن جدك رسول الله السلام ، وقد أمرني أن أفعل بك ما فعلت ، وقال
لي : يوشك أن تعيش وتبقى حتى تلقى من ولدي من اسمه محمد بن علي ، يبقر العلم
بقراً ) .
وما نسبه الذهبي الى جابر ، محرَّفٌ عن حديث مشابه لأبي هريرة رواه الحاكم ( ١٦٨/٣ )
وصححه ، وأحمد ( ٤٢٧/٢ ) أن أبا هريرة لقي الحسن فقال له : إكشف عن بطنك حتى
أقبل حيث رأيت رسول الله ( ص ) يقبل منه . قال : فكشف عن بطنه فقبله ) . وتاريخ
دمشق : ۱۳ / ۲۲۰ ، وقال في الزوائد ( ۱۷۷/۹ ) : رواه أحمد والطبراني .. ورجالهما رجال الصحيح ، غير
عمير بن إسحاق وهو ثقة )
ثم إن الحديث الذي رووه في بشارة النبي له بالباقر و ضعفوه بالمفضل النحاس
أو النخاس ، مروي بواسطة آخرين عن أبان بن تغلب الله وهو من كبار القراء
والمحدثين ، ومروياته معروفة لأمثال الذهبي ، وقد ترجمت له المصادر الرجالية
الشيعية والسنية وترجم له الذهبي في الكاشف ( ٢٠٥/١ ) وقال : ثقة شيعي . وقال عنه في
سيره ( ٣٠٨/٦ ) : ( أبان بن تغلب الإمام المقرئ أبو سعد ... وهو صدوق في نفسه ، عالم
كبير وبدعته خفيفة لا يتعرض للكبار ، وحديثه نحو المئة ، لم يخرج له البخاري . توفي
في سنة إحدى وأربعين ومئة .
وقال عنه في ميزان الإعتدال ( ٥١ ) : شيعي جلد ، لكنه صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته .
وقد وثقه أحمد بن حنبل ، وابن معين ، وأبو حاتم . وأورده ابن عدي وقال : كان
غالياً في التشيع . وقال السعدي : زائغ مجاهر .
فلقائل أن يقول : كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والإتقان ، فكيف يكون
