تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

٥٠ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

بالمكثر ، هو في الرواية كأبيه وابنه جعفر ، ثلاثتهم لا يبلغ حديث كل واحد منهم

جزءاً ضخماً ، ولكن لهم مسائل وفتاوى . وكان أحد من جمع بين العلم والعمل

والسؤدد والشرف والثقة والرزانة ، وكان أهلاً للخلافة

أحد الأئمة الإثني عشر الذين تبجلهم الشيعة الإمامية وتقول بعصمتهم

وهو

وبمعرفتهم بجميع الدين ، فلا عصمة إلا للملائكة والنبيين ، وكل

أحد

يصيب

ويخطئ ، ويؤخذ من قوله ويُترك ، سوى النبي ( ص ) فإنه معصوم مؤيد بالوحي .

و

وشهر أبو جعفر بالباقر ، من بقر العلم ، أي شقه فعرف أصله وخَفِيَّه .

أ

ولقد كان أبو جعفر إماماً مجتهداً ، تالياً لكتاب الله ، كبير الشأن ، ولكن لا يبلغ في

6

القرآن درجة ابن كثير ونحوه ، ولا في الفقه درجه أبي الزناد وربيعة ، ولا في الحفظ

ومعرفة السنن درجة قتادة وابن شهاب ، فلا نحابيه ولا نحيف عليه ، ونحبه في الله

لما تجمع فيه من صفات الكمال ) .

هذا كلام الذهبي ورأيه في الإمام الباقر لها ، وهو يقدم لك نفسه على أنه كاتب برئ ، وأنه

ترجم الإمام من أهل البيت وأنصفه ، مع أنه ارتكب تكذيب النبي والتعتيم ،

والبتر ، والتزوير ، جميعاً !

۱ – فقد تعمد التعتيم ، لما روى في نفس الترجمة ، عن الزبير بن بكار بيت القرظي : يا

باقر العلم لأهل التقى وخير من لبّى على الأجبل ...

ثم أبيات الجهني : إذا طلب الناس علم القُران ... الخ .

ثم تعامى عن قصة زيد الله مع هشام بن عبد الملك التي فيها حديث النبي ﷺ ، مع أن

صلى الله

المؤلفين قبله رووه مع الأبيات .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 49 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة