الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
٥٠٥
وبعده الحسن ابنه وبعده المهدي . فقلت : يا أبه ألست منهم ؟ قال : لا ولكني من
العترة . قلت : فمن أين عرفت أساميهم ؟ قال : عهد معهود عهده إلينا رسول
الله ) فكانا يقران بالأئمة الإثني عشر وكان الأئمة يترحمون عليهما
. (
ويمدحونها . ولا بد أن نفسر ما روي عن زيد وابنه من انتقاد لبعض مواقف الأئمة بأنها
جزئية مغفورة ، بل شكلية لإبعاد أذى السلطة عنهم .
هل أن معارضة الأئمة الهلال للثورات عامة أو ظرفية ؟
روى في وسائل الشيعة ( ۳۲/۱۱ ) بضعة عشر حديثاً في النهي عن الخروج على الحكام
قبل ظهو الإمام المهدي السلالة .
منها عن الإمام زين العابدين : ( والله لا يخرج أحد منا قبل خروج القائم إلا كان مثله
كمثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه فأخذه الصبيان فعبثوا به ) .
فهو لا يرى أن وقت الخروج لم يحن بعد ، ولعله يربطه بقرب ظهور المهدي . وعن الإمام
الصادق قال : كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون
الله عَزَّوَجَلَّ ) . لأنه مطاع من دون الله تعالى فهو طاغوت معبود !
زيداً إنه دعا إلى
لكن الإمام الصادق لا استثنى عمه زيداً من الذم فقال : ( رحم
الله
عمي
الرضا من آل محمد ، ولو ظفر لو فى بما دعا إليه ، لقد استشارني في خروجه فقلت : إن
رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك ) .
وقال الإمام الرضا : ( إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق ، وإنه كان أتقى الله من
ذلك إنه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمد ) .
الا الا أنه يعارض هذه الثورات لا لأنه لا يرى وجوب الثورة على الظالمين
وقد بين الإمام الصادق
